نهر عفرين البالغ طوله 150 كم مع رافده نهر صابون، يعتبر منذ القديم من الأنهار الهامة في سوريا، باعتباره منطقة اتصال هامة بين سوريا الشمالية وآسيا الصغرى.
هذا النهر الذي كان وما زال عصب الحياة في منطقة عفرين، لما يقدمه لأهالي المنطقة من فوائد هامة. بالإضافة لكونه يروي مزروعات المناطق القريبة من النهر، فهو يحتل المرتبة الأولى من حيث الإقبال السياحيإلى منطقة عفرين.
عندما كان النهر بخير!!
توقفت مع أحد أصدقائي على الجسر، حاولت أن أغمض عيني لوهلة قصيرة، واسترجع تلك الصورة القديمة، عندما كنا صغارا، نخرج خلسة من البيت مع مجموعة من أولاد الحارة متجهين إلى النهر، نمشي مسافة طويلة على ضفة النهر، لنجد المكان المناسب للسباحة، كان تحت الجسر مكان مخيف، بسبب عمقه وزرقته القاتمة. صفائح النهر تلمع من شدة صفائها تحت أشعة الشمس، والزغب الأبيض يتدحرج غزيراً في تعرجات النهر، ومذاق الماء حلو عذب يشعرك بالعطش الدائم.
راهن البعض على الصناعة في بلادنا، فكانت
النتيجة أن خربت البيئة ونكاد نخسرها من دون أن ننهض صناعياً كما ينبغي. وفي أسوأ
الحالات كانت النتيجة أمراضاً وسرطانات وشكاوى لا تنتهي. ولعل المشكلة الأخطر والأكبر
التي باتتتهدد حياة الناس هي مشكلة ري الأراضي الزراعية المزروعة بالخضروات
وسقايتها منالصرف الصحي. فبينما تقرع أجراس الخطر في أكثر
من جهة رسمية، ومن خلال وسائل الإعلامالمختلفة، منذرةبوقوع كارثة بيئية وشيكة نظهر في حين آخر أننا في سباق ماراثوني لنيل
المرتبةالأولى من التلوث، فليس سراً القول إن الصحة عندنا وفي وعينا
وثقافتنا في خبر كان وليس من يتابع أو يهتم؟!
وكي نبتعد عن التجريد، والحديث في المجرد،
سنأخذ مثالاً على ذلك بلدة مشقيتا في قضاء اللاذقية، كي تكون شاهداً حياً على بعض
ما ذكرنا، وهي البلدة التي كانت في دائرة اهتمامات فريقنا منذ فترة قصيرة.
على ما يبدو أن أفقالرغبة في تطوير بلدة مشقيتا
لا تزال تشهد منذ فترة تجاذبا بين الأهاليوالمعنيين، بسبب إشكاليات
حول مشروع تنفيذ صرف صحي وتحويله إلى بحيرة 16 تشرين!(صرف صحي في بحيرة! تُرى، هل في
هذه الخطوة ابتكار سياحي لم يكتشفه الغرب بعدُ؟!).
ليس سراً القول، إن حوض بردى والأعوج أكثر الأحواض تعرضا
للاستنزاف المائي، وبدا واضحا تراجع منسوبهما في السنوات الأخيرة، وإن لم تصل إلى الأوضاع
الحرجة، إلا أنها لم تعد بعيدة، بيد أنها تقرع جرس الإنذار،.. ويعود الأمر في ذلك لأسباب
عديدة.
إذ يؤمن الحوض المياه لمساحات زراعية واسعة، تمتد في ريف دمشق والغوطتين الشرقية
والغربية، ويغذي النشاطات السياحية والصناعية ويوفر مياه الشرب لنحو خمسة ملايين
نسمة كحد أدنى، وبغياب إحصائيات دقيقة عن عدد المقيمين في دمشق، فمنهم من يقول
إنها مدينة الستة ملايين ليلاً نهاراً، ومدينة السبعة ملايين نهاراً.
يضاف اليوم إلى قائمة الملوثات المختلفة والخطرة التي تحيط بالشاطىء
السوري، محطة الغاز النفطي السائل L.P.Gالذي تقيمه شركة "شيمي غاز ليمتد"
القبرصية على البحر مباشرة ضمن الحدود الإدارية لقرية "القلوع" وبالقرب
من قرية "عرب الملك" في منطقة حريصون العقارية، وهذا ما أثار المخاوف
والذعر لدى أهالي المنطقة من الأخطار التي قد تحملها لهم محطة الغاز تلك، فتقدم
العديد منهم بشكوى معترضين على معمل الغاز قيد الإنشاء على العقار 119 في منطقة
حريصون العقارية، والذي يرسو على شاطىء البحر ويبعد أقل من 225 متراً عن قريتهم.
وصف المهندس إبراهيم ظريفة الخبير في شؤون الري عام 2008
بأنه عام الجفاف في سورية، وذلك نتيجة قلة الهاطل المطري.
وقال ظريفة في تصريح لـ«ثروة» إن استخدام مخازين
السدود لري المحاصيل الزراعية وتلبية الاحتياجات الأخرى هو ما أدى إلى اختناقات في
عدة محافظات وعلى رأسها مدينتي دمشق وريفها، إضافة إلى منطقة الجزيرة.
وحسب مصادر وزارة الري ودراسات قام بها فريق ممول من
الاتحاد الأوروبي، فإن الميزان المائي في سورية سالب بنسبة (3104) ملايين متر مكعب
سنويا، إذا ما أخذنا بالاعتبار نسبة الموارد المائية في سورية، والمقدرة بـ(14589)
مليون م3 مقارنة بإجمالي الاستخدامات البالغة (19162)مليون م3، ولعل ما زاد في
تفاقم هذا الوضع هو التوسع في زراعة المساحات المروية والمعتمدة على المياه
الجوفية والسطحية، والتي تضاعفت ثلاث مرات كما كانت عليه عام 1985 مما أدى إلى
استنزاف القسم الأكبر من الأحواض المائية وانخفاض المنسوب المائي فيها وخروج آلاف
الآبار من الخدمة بعد نضوبها.
في خضم تقدم
العمران وغزوه لمساحات خضراء شاسعة، بعدما ملأت المجمعات الضخمة المدن وتمددت نحو
المناطق التي كانت خضراء حتى وقت غير بعيد، هل ما زال وارداً الاهتمام بزراعة
الأزهار؟ وماهو واقع هذا القطاع في لبنان؟
تحتل الأزهار
حيزاً في حياة اللبناني، ومن المألوف رؤية ربة منزل تحمل مرشة في أرض صغيرة أمام
منزلها، أو رجل يحمل مقصاً يهذب بواسطته شتلة أو شجرة في حديقته. لكن القليل من
الناس يدرك حقائق قطاع زراعة الورود والأزهار بالمعنى التجاري. فهو كأي قطاع آخر،
يخضع للسوق ولشروط العرض والطلب، والاستيراد والتصدير والربح والخسارة. والأزهار
التي نشتريها في "عيد الحب" والتي نحملها إلى المستشفى أثناء زيارة
مريض، أو التي نوزعها في الأعراس والحفلات، هذه الأزهار لا تأتي من فراغ، بل هناك
مزارعون يقومون بجهد كبير لإنباتها.
يسبب نمط
الحياة الجديد والسريع، زوال الكثير من الهوايات لدى عدد لا بأس به من الناس.
فماذا عن زراعة الأزهار؟
شجرة الزيتون الشجرة
التي تعد من أكثر الأشجار التي توحي للإنسان بالديمومة والحياة الخالدة، بسبب اخضرارها
الدائم، وطول عمرها، لوجدت الظروف الطبيعية الملائمة، ربما تعيش هذه الشجرة من 300
سنة إلى 600 سنة. حتى لو يبست الساق والأغصان، لهذا الشجرة القدرة للتكيف من جديد،
وتعيد الحياة إلى شجرة جديدة.
تعتبر عفرين من أقدم
المناطق الزراعية في سوريا. وقد تم الكشف عن أقدم القرى الزراعية الأولى في الشرق الأدنى
" قرية عين دارا" ويعود تاريخ السكن فيها إلى عشرة آلاف سنة، وهي المناطق
الزراعية المشهورة في سوريا بزيت الزيتون منذ القدم، وتتصدر منطقة عفرين المرتبة الأولى
في زراعة الزيتون، لتوفر الأرض والمناخ المناسب.
بين تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون
الإنسانية (أوتشا) أن عشرات الآلاف من أشجار الزيتون اقتلعت لبناء ما طوله 725 كيلومتر
مخطط لصالح الجدار العازل وذلك أدى إلى إلحاق الضرر في صناعة زراعة الزيتون.
وأكد التقرير أن القيود المفروضة على التنقل
والعقبات التي تفرضها القوات الإسرائيلية تحد من قدرة منتجي الزيتون في الأراضي الفلسطينية
من الوصول إلى المناطق والأسواق الفلسطينية، بالحواجز التي تفصل بين كثير من المزارعين
ومزارعهم. بالإضافة إلى إغلاق معابر قطاع غزة؛ وتزايد هجمات المستوطنين ضد المزارعين
وأشجار الزيتون، إضافة إلى إثارة المخاوف بشأن إمكانية نجاح هذه موسم الزيتون.
وأشار التقرير أن نقطة الاحتكاك الرئيسية
في الضفة الغربية هي كروم الزيتون في المناطق القريبة من المستوطنات الإسرائيلية والبؤر
الاستيطانية، حيث سجلت خلال الأعوام الماضية حوادث سرقة المحاصيل، واقتلاع الأشجار،
والمضايقة والاعتداء الجسدي.
هذا التقرير الأممي أوضح بما لا يدع مجل
للشك حقيقة الاحتلال القائم على السلب والنهب لخيرات وثروات بلادنا.
نادراً ما يمضي صيف من دون أن نسمع بحرائق تلتهم بضعة مئات أو آلاف من غابات وطننا الحبيب، كأنه لا تكفي هذا الوطن ما تلتهمه أيادي "المؤتمنين" عليه ومن يلوذ بحماهم! وغالباً ما تنسب الحرائق "المفتعلة" إلى مجهول. لكن الصورة ليست بالسواد الذي نعتقد، إذ ثمة دائماً وأبداً أناس شرفاء يحبون وطنهم ويغارون عليه منأعداء الداخل والخارج.
ظهر مرض الكوليرا أو ما سمي بـ (الموت الأبيض) في (10/7/2007) في إقليم كردستان، وأصيب عدد من المواطنين في حدود مدينة السليمانية بذلك المرض، فيما توفي عدد من كبار السن نتيجة عدم مقاومتهم للمرض، ومع أن المرض كان نتشر في السابق، لم يتم اكتشافه بأنه الكوليرا. وبعد معاينة المرض في المختبرات الخاصة اتضح أنه وباء الكوليرا، فتم الإعلان عنه من قبل وزارة الصحة في الإقليم، كما وتشير الجهات المختصة بأن السبب الرئيس في انتشار هذا المرض هو نقص المياه النقية، وشرب مياه الآبار.