الفيلم المصري (دكان شحاته) من تأليف "ناصر عبد
الرحمن" وإخراج "خالد يوسف" يكشف تدهور القيم الأخلاقية في المجتمع
المصري الذي هيمن عليه الجشع والطمع والانتهازية على حساب رابط الدم، ويحاول
الكاتب الربط بين انهيار القيم الأخلاقية وبين انهيار الطاقة البشرية والازدهار
العمراني للمجتمع على مبدأ:
إنّما الأمم الأخلاق ما بقيتْ / إن همُ ذهبتْ أخلاقُهمْ ذهبوا
ومن خلال قصة فردية تحدث لعائلة مصرية صغيرة تعيش في منطقة
الصعيد يطرح الكاتب بعض المشاكل المزمنة التي تحولت بمرور الزمن إلى وباء انتشر في
جميع البلاد بطولها وعرضها، فحينما تصل الجريمة في المجتمع المصري لحدود قتل
الإنسان لأخيه الإنسان فإن القيم الأخرى تذهب أدراج الرياح، ولعل الكاتب هنا يطرح
إشكالية بروز الجريمة في الكون والخراب الذي نشره الإنسان على سطح الأرض بعد
الجريمة الأولى التي ارتكبت حين قتل قابيل أخاه هابيل، ولكن بقعة الضوء التي
يسلطها الكاتب على مفهوم الجريمة في المجتمع المصري يبدو مختلفاً نوعاً ما، فهي
جريمة شعبية متأصلة ونافذة في الجذور، وهي جريمة يتعاون الجميع لبنائها البناء
السليم، وهي نتاج لمثابرة الدولة والمجتمع على حد سواء، وأحياناً عندما يحاول
النظام التدخل يلقى ثورة أهلية عارمة، وكأن الآية هنا قد انقلبت فبدل أن يركز
الكاتب على الفساد الذي استشرى في النظام يدرس سبب انحلال القيم الأخلاقية في
المجتمع، وكأنه يرد الأمرين إلى منبع فساد واحد أو علة واحدة، وهي انهيار القيم.
تبدأ أحداث الفيلم في العصر الذي يلي اغتيال الرئيس المصري
الراحل"أنور السادات" مباشرة، وبداية عصر الرئيس الحالي "حسني
مبارك" وبهذا يصور الفيلم الانعكاس بين المجتمع والنظام السياسي حيث اغتيال
السادات هو بداية لاغتيال "شحاته" وبالتالي لاغتيال القيم واغتيال
النظام، وانتشار الفوضى، والفيلم كغيره من العديد من الأفلام المصرية الحديثة ينحى
نحو التجارية أكثر من المهنية الاحترافية إن صح التعبير، وهو يعيد أساليب ورؤى
لأفلام مصرية عديدة لعل أكثرها تلك التي لعب دور البطولة فيها الفنان المصري
"عادل إمام" من (الإرهاب والكباب) إلى (سفارة في العمارة- المشبوه... )
وكذلك فإن مشاكل فيلم (دكان شحاته) تقترب كثيراً من المشاكل التي طرحها الروائي
"علاء الأسواني" في روايته "عمارة يعقوبيان" والتي مثلت
فيلماً من بطولة "عادل إمام"، لكن الجديد هنا أن الكاتب "ناصر عبد
الرحمن" يشير أكثر إلى انهيار القيم الأخلاقية ويساعد على ذلك الفوضى العارمة
التي اكتسحت القضاء والنظام والعدل والأمن، حتى ليبدو المجتمع المصري بأكمله
مجتمعاً مسلحاً، القوي فيه يأكل الضعيف، ولا دور للسلطات إلا في الوقت بدل الضائع
كلاعب احتياطي.
أكدت
مصادر محلية في منطقة كوباني / عين العرب ( محافظة حلب ) لـ " ثروة
"، حقيقة قيام الأمن الرئاسي السوري بمداهمة قرية " زورافا " ( 5
كم غرب مدينة كوباني ) في ساعات الفجر من يوم الثلاثاء 28 تموز / يوليو، بعد
محاصرة القرية، وتم إثر عملية تفتيش واسعة النطاق ضبط كميات كبيرة من الأسلحة،
كانت مخبأة في أحد منازل القرية المذكورة، تم نقلها إلى العاصمة دمشق مع 7 أشخاص
من أبناء القرية، ينتمي جلهم إلى عائلة أحمد حسو، الذي قتل قبل أربع سنوات في ظروف
غامضة، وكان يلقب بـ " الجنرال " نتيجة لعمالته للأجهزة الأمنية السورية،
وهو مقرب من عائلة كيتكاني الإقطاعية المتنفذة والمقربة من السلطات السورية.
وقد
أشار مقربون من عائلة " حسو " مقيمون في قرية " زورافا "، إلى
أن قوة أمنية عرفت نفسها بالأمن الرئاسي، في موكب مؤلف من ست سيارات سوداء، فيها
العشرات من العناصر المسلحين، داهمت منازل القرية، وضبطت في أحد المنازل المملوكة
من عائلة " حسو " كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر الحربية، بينها 5
رشاشات كلاشينكوف، و4 قطع ر.ب.ج، و3 قطع رشاش ب.ك.س، وعشرات القنابل اليدوية، وعشرات
الألغام المضادة للأشخاص والمدرعات، وعشرات قذائف الهاون، إضافة إلى مسدسات حربية،
و5 آلاف طلقة رشاش، وقد أثار ضبط هذه الكميات من الذخائر في القرية دهشة سكانها.
العدالة الدولية هي الفزاعة التي تقض مضاجع الحكام
المستبدين وخاصة من تلطخت أيديهم بدماء مواطنيهم أو مواطني الدول المجاورة، فقد
أنشأت محاكم دولية، أو وطنية بدعم دولي، لملاحقتهم وتقديمهم لمحاكمات لنيل قصاصهم
العادل جراء ما اقترفوه من جرائم ضد الإنسانية. فأعمالهم لم تعد شأناً داخلياً كما
يدعون، بل شأناً إنسانياً عالمياً تتخطى مفاعيله حدود الدول لتصل إلى كل إنسان
مهما كانت قوميته أو دينه لتأمين حقه في الحياة الكريمة ضد منتهكيها، وحقوقه
الأخرى التي يضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود والمواثيق الدولية
الملحقة.
الحكام المستبدون لم ينقرضوا بعد، فما زالوا يتربعون على
كراسي الحكم في عدد من دول العالم المتخلف، لكنهم يتحسسون رقابهم وهم يشاهدون
زملاء لهم كانوا في أوج سلطانهم يساقون إلى القضاء الدولي دونما مراعاة لمناصبهم
الحالية أو السابقة. وهم الآن يحسبون ألف حساب قبل الإقدام على ارتكاب جرائم جديدة
ضد شعوبهم، كما يحاولون طمس وإخفاء جرائمهم السابقة والتنصل منها. ويظن بعضهم أنهم
محصنون وأن جيوشهم وأجهزتهم الأمنية تحميهم من العدالة الدولية.
أكدت
مصادر مطلعة في مدينة حلب لـ " ثروة "، أن انفجار لغم أرضي تركي
بأحد المواطنين السوريين في منطقة عين العرب ( محافظة حلب )، قد تسبب في تعرضه إلى
إصابات بالغة وخطيرة، إضافة إلى حروق ناجمة عن قوة الانفجار وشظايا اللغم.
وقد
أكدت المصادر إياها، أن إصابات بليغة وخطرة قد لحقت بالمواطن إبراهيم حمد بن عبد
الغني ( 19 سنة )، بعد انفجار لغم أرضي تركي به، أثناء قيامه برعي قطيع الماشية
العائد لأهله في الطرف التركي من الحدود مع سورية، على مقربة من قرية كازكان،
التابعة إدارياً لمنطقة عين العرب، في عصر يوم الثلاثاء 16 حزيران / يونيو، وقد
نقل المواطن المذكور إلى مشفى عين العرب الجراحي قبل جلبه إلى مشفى الرازي الحكومي
بمدينة حلب، وثبت من الكشف الطبي على المصاب، تعرضه إلى بتر في اليدين، وبتر في
الساق ( من الركبة )، وفقأ في العين اليسرى، كما وأصابت شظايا اللغم المنفجر أماكن
متفرقة من جسمه، ما أدى إلى إصابته بحروق في الوجه وأماكن أخرى من الجسم.
يذكر
أن الشاب المصاب إبراهيم حمد هو من المواطنين العرب السوريين، وكان قد توجه مع
عائلته من البدو الرحل من قرية قبيسين التابعة لمنطقة الباب ( محافظة حلب ) قبل
أشهر إلى قرى منطقة عين العرب، لأجل رعي قطعان ماشيتهم.
وليست
إصابة الشاب إبراهيم بانفجار لغم أرضي تركي هي الحالة الأولى من هذا القبيل، إذ
تشهد المناطق السورية المحاذية للحدود التركية سنوياً العشرات من الإصابات
والوفيات الناجمة عن انفجار ألغام تركية في الشريط الحدودي على الطرف التركي من
الحدود، ولكنها الحالة الأولى في هذا الصدد بعد إقرار البرلمان التركي قبل فترة
وجيزة مشروع قانون لنزع الألغام على الحدود بين البلدين.
بقي
أن نذكر، أن الحكومة السورية لا تهتم بالمصابين جراء انفجار الألغام التركية، كما
ولا يتلقى المصابون وذوو المتوفين في أحداث مشابهة أي نوع من التعويضات من الطرفين
التركي.
انطلق (معهد الوارف للدراسات الإنسانية) من
العاصمة الأميركية واشنطن تحت شعار بليغ ونوعي: (في البدء
كانت الكلمة)، وبلغات ثلاث (العربية - الإنكليزية- الفرنسية) وليكون مركز أبحاث
غير ربحي، ومنبرا حرا وإنسانيا لجميع
الثقافات والحضارات المتنوعة، وفي اتجاه بناء ثقافة إنسانية جامعة وشاملة. يعنى
معهد الوارف بقضايا حقوق الإنسان والمجتمع
المدني، وقضايا المرأة والتعليم، وحقوق الأقليات، وقضايا الشباب، وكذلك مسائل التنمية، والسياسات
الأميركية تجاه دول العالم الثالث، وقضية السلام، ومسألة الحريات العامة، في كل من
دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا والخليج.
من
المعروف أن الكثيرين منا يحلمون بما يسمى (الدولة المدنية)، بحيث يكون للمواطن
دورا إيجابيا وفاعلا داخل المجتمع والدولة، وتتحول العلاقة بين الحاكم والمحكوم إلى
علاقة تعاون وشراكة في الحقوق والواجبات، وفق أسس القانون والدستور، ولما فيه خير
العامة من أفراد ومؤسسات. ومن هذه الركيزة الهامة يؤسس (الوارف) لمشروع إنعاش
الحوار حول الدولة المدنية، مع دفع وتحفيز النخب الفكرية والثقافية والاجتماعية
والاقتصادية والسياسية إلى الدخول في هذا الحوار الحضاري والإنساني، سواء عبر
وسائل الإعلام، أو من خلال الندوات والمحاضرات والأبحاث الميدانية والمخبرية، في
سبيل بناء وتأسيس ثقافة المجتمع المدني، ولمصلحة وخدمة الدولة والمؤسسات والفرد الصالح.
كل البشر يحلقون في فضاء الأمل، باحثين عن مفاهيم جذابة.دون أن يعوا
بأن هذه المفاهيم هي جزء من تفكير الإنسان وإرادته. فالفرح والحب والصحة والثراء
والسلام والسعادة من صميم هذا العالم، والجميع يتخبط في الوسائل التي قد تساعده
للوصول إلى هذه الغايات.
ربما للسعادة الحصة الأسد في تفكير البشر، وهي الغاية الأولى التي تغلف
جميع الغايات الأخرى، ما فائدة الحياة بدون سعادة؟ وما فائدة الصحة والثراء
والسلام بدون سعادة؟
بما أن السعادة فكرة فهي في متناول الجميع، ولكن ما يحصل بأن الإنسان يقضي
عمره كله وهو يغلف هذه السعادة بقوانين تنكر السعادة، وهكذا يستحيل أن يكون
الإنسان سعيداً.
يؤكد أحد الكتاب في "دائرة المعارف السيكولوجية" المجلد الأول.
بأن القانون الأساسي من قوانين السعادة في الكلام المخلوق ، أن التفكير والكلام
والضوء وحتى الصوت تشكل اهتزازات قوية جداً، وتفكير المرء بالسعادة والحب والصحة
والغنى والسلام يولد فيه اهتزازات وموجات محسنة ويجذب إليه كل ما يوافق هذا
المنهاج الساطع. بينما لو سيطر على المرء تفكير المرض وخمود الهمة وردد هذه
العبارات عدة مرات في اليوم: (ليس لي حظ... لا يحبني أحد.. لن اتغلب على الحياة)
بهذه العبارات سيبني الإنسان جداراً بين السعادة والنجاح وسيجذب الإنسان المصائب إلى
نفسه كحربة الصاعقة التي تجذب الصواعق.
صديقي العزيز كاتب مقال "الأسماء المستعارة... ثقافة
أم رذالة؟":
أن تكتب أي مادة باسم مستعار ليس غريبا في عالم الصحافة،
يجوز أنك قصدت في مقالك المداخلات والتعليقات المتعارف عليها حاليا ضمن وسائل
الإعلام الإلكترونية، أما عن الكتابات الصحفية، فإن الاتجاه السائد منذ فجرالصحافة كان النشر باسم مستعار أو حروف ورموز. لا أعرف
لما حصرت هذا الاتجاه بالثقافة أو الرذالة؟ فما أراه اليوم، أن الأسماء المستعارة
أصبحت حتمية ولا مفر منها، فهي حاجة ملحة وضرورية إذا أراد الإنسان الحفاظ على
حياته وإنسانيته واستقرار أسرته.
إذ أننا نسير بخطى سريعة اتجاه التقدم في التأخر،
والعودة لستار الأسماء المستعارة في عالم تسوده الانقسامات والصراعات بين التعددات
الحزبية السياسية التي لا تتقبل الطرف الآخر، وتتفنن في أساليب الحجر على الآراء
والأفكار، هذا إذا لم تضطهدها وتعود بها إلى عهد الاعتقالات،فالكاتب في
عالمنا العربي منذ القدم وهو محاصر بين غول السلطة ونار حرية الرأي والتعبير،
والشواهد كثيرة في كافة الدول العربية.
الحياة ليست ما يعيشه أحدنا، وإنما هي ما يتذكره وكيف
يتذكره ليرويه.
فالنسيان أمر طبيعي لدينا، كل ما يمر على الإنسان من حلو
ومر هو خاضع للنسيان لا إراديا،إلا أنه يتفاوت من شخص لآخر، فكثير لا يذكر ما أكل
بالأمس، في الوقت نفسه تجد من يذكر ما مر عليه منذ عشرات السنين. قد يعود ذلك لمدى
تفاعلنا مع الأحداث التي نعايش.
فالنسيان طريقة للحياة التي يجب أن تستمر، ووسيلة
لمواجهة حصيلتنا من الذكريات السيئة والأزمات.
هل هو كذلك أيضا في غزة؟ أم أصبح غاية وهدفا يبحث عنه
الكثير في ظل رصيد ثقيل من الأحداث والذكريات الأليمة؟ خاصة في السنوات الأخيرة
التي زخرت بالمصائب والكوارث.
شهدت محافظة طرطوس، على الساحل
السوري، 265 كيلو متر شمال غربي العاصمة دمشق، أول حادثة غرق لهذا العام. فكما
ذكرت صحيفة "تشرين" الحكومية، في عددها الصادر بتاريخ 12/5/2009، أن إحدى
دوريات المديرية العامة للموانئ في طرطوس عثرت يوم السبت الماضي على جثة رجل في
البحر مجهول المعالم والهوية وهي منتفخة والجلد متسلخ.
وكانت الجثة في المنطقة الفاصلة
بين شاطئ شاليهات عمريت وجزيرة الحباس غير المأهولة في القسم الجنوبي لشاطئ طرطوس،
وقد تم نقلها إلى مستشفى الباسل في طرطوس، حيث حضرت هيئة الكشف وتولت التحقيق
بالموضوع. وتبين أن سبب الوفاة هو الغرق بمياه البحر، وبناء عليه قرر قاضي التحقيق
الإبقاء على الجثة في براد المستشفى المذكور لحين معرفة هويتها أو البت في موضوعها،
وقد عممت قيادة شرطة محافظة طرطوس إذاعة بحث عن هوية هذه الجثة.
يعرّف ولسن
في كتابه "اللامنتمي" بقوله: "إنه الإنسان الذي يدرك ما تنهض عليه الحياة
الإنسانية من أساس واهٍ، والذي يشعر بأن الاضطراب والفوضى هما أعمق تجذرا من النظام،
الذي يؤمن به قومه".
فاللامنتمي
برأيه ليس مجنوناً، بل هو فقط أكثر حساسية من أؤلئك الأشخاص المتفائلين صحيحي العقول.
لأن اللامنتمي يريد أن يكون حراً، وهو يرى صحيحالعقل ليس حراً، ، بل يعاني من مشكلة الحرية ، بمعناه الروحي العميق.
هو إنسان استيقظ
على الفوضى، حسب رأيه، لأنه لم يجد سبباً يدفعه إلى الاعتقاد بأن الفوضى إيجابية بالنسبة
إلى الحياة، يراها ببساطة جرثومة الحياة .
واللامنتمي يرى أكثر وأعمق من اللازم..يرى اللامنتميالطبيعة الإنسانية هي المريضة ، واللامنتمي هو الإنسان الذي يواجه هذه الحقيقة
المؤلمة.