تصنف
الصحافة عالميا، سلطة رابعة، بعد السلطة التشريعية، والتنفيذية والقضائية، وتأتي
هذه السلطة في المرتبة الرابعة، لأنها سلطة تقوم بدور الرقابة على السلطات الثلاث الأولى،
كما يقع على عاتقها مهمة كشف فضائح وخروقات السلطات الأخرى، وتقوم بدور نقل
المعلومة وتدفقها من والى المتابع لعمل السلطات، وهذه السلطة - أي سلطة الصحافة-
محصنة وتتميز بحماية العالمين في حقلها، وتسن القوانين في اغلب الدول على حصانة
الصحفي او العامل في الحقل الصحفي، وهم يتمتعون بمزايا أمام القضاء، اذ ان من أهم
هذه المزايا عد الكشف عن مصدر معلوماته، والصحفي لا يتم توقيفه الا بعد قرار قضائي
صادر عن جهة قانونية.
أما
في سوريا فلأمر يختلف، لأن القانون ليس في صالح الصحفي، إذ ينص قانون المطبوعات على
كشف الصحفي لمصدر معلوماته أمام القاضي، كما خول هذا القانون رئيس الحكومة بحل أي
دورية صحفية بقرار منه شخصيا دون تبرير الأسباب،
دعا الأستاذ محمد ناجي علاو نقابة الصحفيين اليمنيين إلى
التعاطي بمسئولية مع قضايا الحريات المدنية في اليمن، وإجابة الدعوات التي وجهت لها
من أكثر من جهة لمناقشة مشاريع مسودات قانون المعلومات، مستغربا أن تكون نقابة الصحفيين
هي الصوت الأخفت في هذا الميدان على الرغم من أن القانون يمس منتسبي النقابة بدرجة
أولى في مصادر معلوماتهم، وبالتالي قدرتهم على العمل، وفي ورقة العمل التي أعدها لورشة
عمل تعزيز قدرات المجتمع المدني في الدعوة إلى الحق في الحصول على المعلومات دعا علاو
الصحفيين إلى التعاون مع منظمة هود ومنظمة المادة 19 في سبيل إقرار مشروع مناسب يتيح
حرية معقولة للحصول على المعلومات في اليمن من أجل تعميق الحقوق المدنية والسياسية،
وتمنى علاو من الصحفيين أن يتكاتفوا من أجل خلق رأي عام يناقش الحق في الحصول على المعلومات
مؤكدا أن مشروع النائب علي عشال المعروض حاليا على لجنة الإعلام يعد بذرة طيبة في هذا
الإطار، وقال علاو أن على الصحفيين وبقية الفئات المعنية ترك روح الإتكالية التي يعاني
منها المجتمع، كما دعا إلى التعاون.
وفي اليوم الأول من أيام الورشة التي تستمر على
مدى ثلاثة أيام في فندق تاج سبأ تحدث الأستاذ يحيى شقير الخبير الدولي ورئيس لجنة الحريات
في نقابة الصحفيين الأردنيين -تحدث- عن تجربته في إعداد مسودة القانون الأردني للمعلومات
مشيرا إلى أن الأردن هي الدولة العربية الوحيدة التي سنت هذا القانون وقال شقير في
كلمته أن هناك علاقة طردية بين مستوى حرية الإعلام والحصول على المعلومة وبين مستوى
رفاهية المجتمع وتدني نسبة الفساد الحكومي معتبرا أن حرية المعلومات هي أداة أساسية
لدراسة حالة المجتمع وبالتالي التفكير للحصول على مستوى أفضل للحياة على اعتبار أن
المعلومة هي المحدد الأول لاتخاذ القرار سواء على المستوى الفردي أو المستوى الجماعي،
ودعى شقير الصحفيين اليمنيين إلى القيام بتحقيقات استقصائية لمعرفة العلاقة بين التعتيم
على المعلومة وارتفاع مستوى الفساد والمقارنة بين الدول التي تتيح حرية المعلومات ومستوى
الفساد فيها مقارنة مع الدول التي تعتم على المعلومات، مؤكدا أن هناك علاقة وثيقة بين
التعتيم والفساد وبين التعتيم وانخفاض مستوى رفاهية الحياة للمجتمع.
يثبت
إقليم كردستان العراق يوماً بعد يوم جدارته وأهليته للانضمام إلى نادي منتهكي
الحريات الصحافية والإعلامية !!! وقد طالت آخر الانتهاكات في هذا الصدد مجلة
" لفين " ( الحركة ) الانتقادية المستقلة، التي صودر عددها الـ / 94 /
من مكتبات وأكشاك مدينة زاخو يوم الثلاثاء 23 حزيران / يونيو، من قبل الجهاز
الأمني التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني، وذلك لورود انتقادات لسياسات حكومة
الإقليم في العدد المذكور من المجلة واسعة الانتشار في إقليم كردستان العراق، والتي
تصدر في السليمانية بشكل نصف شهري، ويطبع من كل عدد منها نحو / 25 / ألف نسخة.
وقد
جاء في البيان الصادر عن مجلة " لفين " بتاريخ 24 حزيران / يونيو، قيام
قوات الأمن التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بمداهمة مكتبة " متيني يك
" في مدينة زاخو التابعة لمحافظة دهوك، واعتقال الشاب باور أحمد مقداد البرواري
لمدة 24 ساعة، ومطالبة شقيقه مالك المكتبة بعدم تكرار بيع المجلة مرة أخرى، وأعقب
اعتقال الشاب باور وتهديد شقيقه مالك المكتبة مصادرة القوة الأمنية لجميع نسخ
العدد / 94 / من المجلة وإحراقها لاحقاً، وقد ندد البيان بالممارسة الانتهاكية
التي طالت المجلة، مطالباً رئيس إقليم كردستان العراق وحكومة الإقليم فتح تحقيق
حول الموضوع، وداعياً نقابة صحفيي كردستان إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف صريح
وواضح حيال الانتهاكات التي تطال الحريات الصحافية والإعلامية في الإقليم، معتبراً
ما حدث " نوعاً من أنواع الإرهاب الذي يمارس بحق الديمقراطية وحق التعبير عن الرأي
في إقليم كردستان "، ومذكراً إياهم بأن لفين " تعد من المجلات الاكثر انتشاراً
وشعبية في إقليم كردستان ،وأنها كانت ولاتزال واحدة من وسائل الاعلام الملتزمة بأخلاقيات
وقوانين المهنة الصحفية والقوانين العامة، لذا كانت الطرف المنتصر في جميع الدعاوى
المرفوعة ضدها ".
وضعت
الصناديق الانتخابية اللبنانية أصواتها، لتؤكد أكثرية قوى 14 آذار مرة أخرى، وإفلاس
قوى 8 آذار واغتراب أجندتها وتهويمها في دوائر أخرى لا لبنانية، فتصويت اللبنانيين
لقوائم قوى 14 آذار بكثافة، هو دلالة إضافية على غربة قوى 8 آذار، وانتهاء عمرها الافتراضي،
وفشل برنامجها في جر لبنان واللبنانيين إلى الهاوية، وكنا نترقب - حقيقة - اكتساح
قوى 14 آذار للصناديق الانتخابية ونيل غالبية مقاعده، فلا نريد للشعب اللبناني أن
ينحدر إلى الدرك الأسفل، ويغني مثلنا على ليلاه في الحضيض، كما ولا نريد لعمامة
الولي الفقيه أن تلتف من حوله، وتصادره روحاً ونفساً ومستقبلاً، فلبنان الجميل يستحق
الورد فقط، لا السيارات المفخخة وبلطجية الشوارع ( مقاومة آخر زمن )، ولا يمكن للبنانيين
أن يقبلوا بمنظومة الظلم الموجودة في جارهم الشرقي ( سورية )، وهم الذين عاشوا فصولاً
منها في زمن الاحتلال والوصاية السوري، لا يمكن لشعب حي أن يتحول إلى لقمة سائغة في
براثن نظام سياسي متآكل ومتعفن، يحول البلاد إلى حظيرة واسعة بمعدلات عالية من انتهاكات
حقوق الإنسان، ومصادرة الحريات والديمقراطية، واستبداد أقلية لا تمثل أحداً أو شيئاً
غير مصالحها.
إن مقولة: "الخلاف بالرأي
لا يُفسِد للود قضية" المتداولة بين المثقفين السوريين ومنهم المعارضة،
والعرب عموماً، لا تعدو شعاراً كباقي الشعارات المتداولة دون الالتزام بها حقيقة
على أرض الواقع وما يبيّنه سلوك المثقفين وتعاملهم فيما بينهم، دون السقوط طبعاً
في مسألة التعميم.
فقد رأينا وسمعنا نماذج عديدة وكثيرة في تلك المسألة على الفضائيات
العربية وخاصة على "الجزيرة" في برنامج "الاتجاه المعاكس"،
فما يكاد الحوار يبدأ بين الطرفين موحياً بالعقلانية والهدوء في في دقائقه الأولى،
حتى ينهار ويتحوّل في لحظات إلى تراشقٍ وتناحر، يأخذ في معظم الأحيان الطابع
الشخصي والذاتي الانفعالي فيمن يستطيع إسكات زميله وإقصاءه، ولصق شتى التهم ضده
لتقزيمه والانتصار عليه في معركة صح أن نسميها "صراع الديَكة" وحوار
طرشان، لا مجادلةً بين مثقفين أو محاججة في العقل والمنطق! وتغدو الأحكام القطعية
المسبقة لكلا الطرفين تجاه الآخر منزلقاً إلى الإقصاء المتبادل والقطيعة النهائية.
مثل اليوم الزميل محمد العلائي الكاتب بصحيفة "المصدر"
أمام نيابة الصحافة والمطبوعات بصنعاء للتحقيق
في عدة تهم وجهت له مع عدد من كتاب الصحيفة، منها التحريض على العصيان المسلح،
وإثارة النعرات المناطقية والعنصرية.
وكان وزير الإعلام حسن اللوزي رفع شكوى للنائب
العام، اتهم فيها صحيفة "المصدر"
وصحفا أخرى هي: "الأيام"، "النداء"، "الشارع"،
"الديار"، و"الوطني" بعدة تهم، مطالباً بالتحقيق مع هذه الصحف.
وكان الزميل محمد العلائي كتب مقالا بعنوان: "حفاظا
على الوحدة.. على الرئيس أن يعلن الانفصال فورا"؛ تعرضت بعدها الصحيفة للمصادرة في العدد
التالي.
قال مصدر مسئول في مجلس إدارة قناة "سهيل"
الفضائية اليمنية، إن مرحلة البث التجريبي للقناة / المرحلة الأولى/ بدأت الأحد،
وكانت شارة القناة قد انطلقت بداية هذا الشهر. وجاء في بلاغ صحفي - تلقت "ثروة"
نسخة منه - "إن هذا
البث يعد تمهيدا للمرحة الثانية من البث التجريبي (صوت وصورة) والذي سينطلق خلال
الأيام القادمة. أضاف البلاغ، أن القناة التي تمتلكها شركة "سبأ ميديا"
المحدودة في بريطانيا تبث من دولة الكويت على التردد 4/3-v-27500-11555. وأكدت القناة أنها ستقدم طلبا للجهات الرسمية في اليمن
لفتح مكتب لها في العاصمة صنعاء.
وردا
على شائعات قالت إن القناة تابعة لحزب "التجمع اليمني للإصلاح" المعارض،
أكدت القناة أنها لا تتبع أي تنظيم سياسي وإنما تتبع في ملكيتها لمجموعة من
المستثمرين اليمنيين في مقدمتهم الشيخ همدان الأحمر نجل الشيخ عبد الله بن حسين
الأحمر رئيس حزب الإصلاح السابق ورئيس مجلس النواب.
وقالت القناة، إنها ستكون منبرا حرا لكل اليمنيين،
ودعت الإعلاميين والأدباء والمفكرين والمبدعين إلى التفاعل الجاد مع القناة من
خلال تقديم تصوراتهم البرامجية التي تساهم في رفع الوعي لدى أبناء الشعب اليمني في
داخل الوطن وخارجه وتبرز الوجه المشرق لليمن ماضيا وحاضرا.
عبرت أحزاب اللقاء المشترك - تجمع أحزاب
المعارضة في اليمن - عن قلقها واستنكارها للإجراءات التي وصفتها باللادستورية
واللاقانونية التي استهدفت من خلالها السلطة عددا من الصحف الأهلية، سواء
بالمصادرة أو المنع من الطباعة، والتي شملت حتى الآن صحف الأيام والوطني والمصدر
والنداء والأهالي.
وقالت
أحزاب اللقاء المشترك في بلاغ صحفي صدر مساء أمس الثلاثاء، إن ذلك يعد انقلابا على ما تبقى من الهامش
الديمقراطي وعودة بالحريات الصحفية إلى ما قبل الوحدة التي تدعي الحرص على حمايتها.
ودعت
أحزب اللقاء المشترك السلطة ممثلة بوزارة الإعلام إلى الوقف الفوري لتلك الإجراءات
المرفوضة وغير المبررة ضد تلك الصحف، كما عبر اللقاء المشترك عن تضامنه مع محرري
الصحف الموقوفة والمصادرة وجمهورها، داعيا الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني إلى
التعبير عن التضامن والرفض لمثل تلك السياسات الشمولية المسيئة لليمن من الداخل
والخارج.
يلفت
التصريح الأخير الصادر عن جمعية حقوق الإنسان في تركيا IHDبمناسبة يوم الصحافة العالمي الانتباه إلى أن
يوم الصحافة العالمي بات نسياً منسياً في تركيا، موضحاً أن عام 2008 شهد إيقاف
صدور 38 صحيفة، و7 مجلات، وقناة تلفزيونية واحدة.
ويشير
التصريح إلى عدم إصدار الكتل البرلمانية للأحزاب الممثلة في البرلمان التركي أيما
تصريح أو بيان عن الانتهاكات التي طالت الحريات الصحافية والإعلامية في العام
المنصرم، يظهر حرصها على تلكم الحريات وتوسيعها، وتستغرب جمعية حقوق الإنسان IHD وجود قوانين تتستر على استهداف الحريات الصحافية والإعلامية،
وتحاول إخفاء الانتهاكات التي تطالها في شبه إضفاء لصبغة قانونية عليها، بعيداً عن
قانون المطبوعات التركي الناظم لعمل الصحافة.
تصريح
الجمعية الحقوقية، يستند إلى تقريرها عن انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا عام 2008 ،
وكل الأرقام الواردة في التصريح الصحفي مأخوذة من التقرير السنوي لعام 2008 ، وتم
إيرادها مجدداً على سبيل التذكير، وهي إحصاءات باعثة على القلق، سيما وأنها متعلقة
بدولة تنشد الانضمام إلى الفضاء الأوروبي، وهي الآن في مرحلة مفاوضات العضوية.
يخبرنا
تصريح الجمعية الحقوقية أن عام 2008 شهد ما يلي :
افتتحت
شعبة الهلال الأحمر في كوباني ( عين العرب ) بتاريخ 1 حزيران / يونيو 2008 ، وهي
تتبع فرع حلب لمنظمة الهلال الأحمر السورية، وتباشر أعمالها انطلاقاً من مكتبها
الكائن في شقة سكنية في أحد أحياء المدينة القديمة، وتشغل الشعبة الطابق الأرضي من
المبنى السكني، والشعبة كحيز مؤلفة من أربع غرف وصالون ومنافع، وهي غير مملوكة من
المنظمة أو شعبتها، وإنما مشغولة بموجب عقد رهن بقيمة 300 ألف ل.س، ويسم الخجل
أعمال شعبة الهلال الأحمر في كوباني ( عين العرب )، ويمكن القول أن أدائها لا يزال
قاصراً ودون المرجو، قياساً إلى ما يتضمنه سجلها من إنجازات وأرقام تكاد تكون
مهولة وفانتازية، في خلال الفترة الزمنية المحدودة منذ تأسيسها.
مكونات الشعبة وكوادرها والمتعاملون...
كما
أسلفنا، تشغل شعبة الهلال الأحمر شقة سكنية مستأجرة، وقد تم تخصيص كل غرفة من
الغرف الأربع في الشقة تلك لجانب محدد، فهنالك غرفة إدارة الشعبة، وغرفة ثانية
اتخذت كعيادة شاملة، وأفردت غرفة ثالثة كعيادة أطفال، فيما اتخذت الغرفة الرابعة
في الشقة عيادة سنية.
ويتألف
الكادر الوظيفي المتفرغ في الشعبة من شخصين فقط : المدير الإداري ومستخدم، ويتعامل
مع الشعبة عدد من الأطباء المختصين من أبناء المنطقة، المقيمين في المدينة، وهم :
طبيب أطفال، وطبيب إخصائي في الأمراض الصدرية، وآخر إخصائي في الأمراض الأذنية،
إضافة إلى ثلاثة أطباء عامين، وتجري مراجعتهم للشعبة بناء على تنسيق بين الطرفين،
وفي ساعات محددة من أيام محددة في الأسبوع.
وهذا
التعامل مع الأطباء لا يعدو أن يكون طوعياً، وليس هنالك أي عقد استخدام فيما بين
الفريقين، ودلالة ذلك أن الطبيب المتعاون يقبض مبلغ / 400 / ل.س كأجر معاينة في
عيادته الخاصة، فيما أن أجر المعاينة في شعبة الهلال الأحمر هي / 100 / ل.س، يجري
تقاسمها مناصفة بين الشعبة والطبيب المعاين.