د. محمد الخوام في تظاهرة أمام السفارة السورية في واشنطن
في أيار 2007، احتجاجاً على الاستفتاء الرئاسي
لقاء خاص مع الدكتور محمد خوام
خاص ثروة
تناقلت مواقع إخبارية مستقلة في
سوريا أخباراً تتعلق بتسجيل حالتي إصابة بإنفلونزا الخنازير في البلاد، بينهما
حالة وفاة لطفلة في الرابعة من عمرها. وقد أكدت هذه المواقع صحة الأخبار من مصادر
طبية في كل من المشفى الوطني في مدينة القامشلي وفي مدينة المالكية. كما أشارت إلى
تعتيم السلطات السورية على هذه الأخبار على الرغم من إعلام كل من مشفى القامشلي ومشفى
مدينة المالكية لوزارة الصحة. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يصدر أي خبر من قبل
الجهات الرسمية في سوريا يفيد بوقوع الحادثة، إلا أن وزارة الصحة قامت بتوزيع
"استمارة للتقصي الوبائي للقادمين اليها"، عبر مطاري دمشق وحلب وجميع المعابر
والموانىء، واحتوت الاستمارة على رقم هاتفي للتبليغ عن وقوع أية إصابة. وكنا قد
حاولنا الاتصال بالرقم المذكور لمرات عدة لكن محاولاتنا كانت تنتهي، إما بأن الرقم
مشغول أو لا يجيبنا أحد.
ولمزيد من المعلومات والتفاصيل حول هذا الموضوع ومواضع
أخرى تتعلق بالنظام الصحي في البلد، كان لنا لقاء مع الدكتور محمد خوام، الاختصاصي
في الطب الداخلي، والحائز على البورد الأميركي وعضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص
الوطني في سوريا.
من بعد أن شهد
العالم الأزمة المالية التي حدثت مؤخراً
في الولايات المتحدة الأميركية، وبعض تداعياتها
في هذا الجزء من العالم أو ذاك، كان من الطبيعي
أن نلتقي أحد الضليعين في الاقتصاد ليدلي
لنا برأيه في هذه الأزمة، أسبابها وانعكاساتها.
انطلاقاً مما
سبق التقت "ثروة" الدكتور محمود الراعي،
الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين،
وأجرت معه الحوار التالي حول تلك الأزمة.
* دكتور راعي
هل تعتقد أن ما حدث الانهيار الكبير في
منتصف أيلول الماضي هو عبارة عن مجرد أزمة
مالية كباقي الأزمات أو هو أبعد من ذلك؟
**العالم يعيش
راهناً مرحلة الرأسمال المالي، وهذه المرحلة
سبق أن تحدث عنها لينين، موضّحاً قضية الاغتراب
بين الرأسمال المالي والرأسمال المادي(السلعي)،
وبالآتي فإن أسواق المال الآن تسير بلا
ضابط أو رادع، إذ آلية سوق المضاربة هي
التي تنظم أسواق المال، وفي أحيان كثيرة
نجد أن "تلاعبات" المضاربين في سوق
المال تؤدي إلى مثل هذه الأزمات.
يتحدّث
عن أسباب اعتذار "حماس"
والفصائل عن حوار القاهرة
دعا الدكتور
موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي
لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"
ورئيس وفد الحركة إلى حوار القاهرة المؤجّل،
المسؤولين المصريين إلى توفير كل مسببات
نجاح الحوار الوطني الفلسطيني – الفلسطيني.
وقال أبو مرزوق،
في حوار خاص مع "ثروة": "بعد دراسة
مستفيضة داخلياً ومع الفصائل الفلسطينية
الأخرى مثل حركة الجهاد الإسلامي والقيادة
العامة والصاعقة؛ قررّت الحركة الاعتذار
عن حضور حوار القاهرة، وأبلغنا المسؤولين
المصريين بهذا القرار يوم (8/11)". وأضاف
أنه "بات واضحاً أن القرار جاء بعد تأكّدنا
من أنه لن يتم الالتفات إلى مطالب حماس
والفصائل الأخرى بتهيئة المناخات المناسبة
لإجراء حوار جاد، وعلى وجه الخصوص الحملات
الأمنية المستمرة حتى اللحظة ضدّ المقاومين
في الضفة الغربية".
لا
حوار ثنائي بين فتح وحماس،
لا لجان ثنائية بين فتح
وحماس، بل نأخذ بصيغة
الدوحة التي أدت إلى
حل كل قضايا الصراع اللبنانية
ـ اللبنانية
خاص ثروة
يسود اعتقاد بأن مواقف الفصائل الفلسطينية
أصبحت اليوم أكثر تقدماً وانفتاحاً مما
مضى، خاصةً أن الساحة الفلسطينية على أعتاب
المصالحة بدعم عربي وإقليمي وربما دولي،
على خلاف الحوارات السابقة التي حولت هذه
الساحة إلى أرض محروقة، سمتها الأساسية
كانت دائماً الفرقة والاقتتال، والعصبوية
الأيديولوجية، وفي اعتقاد آخر هناك من
يقول إن الموقف الفلسطيني أصبح مرهوناً
للموافقة الأميركية ـ الإسرائيلية. فكيف
يرى نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديموقراطية
لتحرير فلسطين هذه الأوضاع وأين الجبهة
الديمقراطية من هذه الاحداث؟
ضمن النشاط التي تقوم به "ثروة" باللقاء مع سوريي
الشتات ممن خرجوا من بلادهم قسرا بعد ان سلبت العائلة الحاكمة وطنهم، "ثروة
لبنان" تلتقي بالناشط السوري جوان أمين محمد الذي هرب إلى لبنان خوفاً من
الجلادين ومن أقبية عائلة الأسد.
خاص ثروة
هناك دول عربية
تعمق الانقسام، وعلى العرب أن يساعدوا مصر لإنجاح الحوار
لا مجال أمام
الفلسطينيين سوى الوحدة، لأن الخاسر الأكبر منها هو القضية والشعب الفلسطيني والرابح
الوحيد "إسرائيل". هذا ما أكده نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين بعد محادثات القاهرة .
ورأى حواتمة
في حوارنا معه، أن اتفاق المحاصصة في مكة كان بداية الانهيار، وأن الشراكة بدون استثناء
إحدى السبل للوحدة، مطالبا العرب بحسم موقفهم وعدم تأجيج العداء الفلسطيني من أجل مصالح
شخصية.
كنا في طريق العودة من محافظة تعز إلى صنعاء بعد أن حضرنا جلسة محاكمة الفنان فهد القرني، وكانت إشاعة تنقل نفسها من لسان إلى لسان بأن الرئيس سيعلن مفاجأة في ذكرى الوحدة، وكان البعض يعتقد أن المفاجأة ستكون الإفراج عن معتقلي الجنوب. وبينما الألسنة تلوك التوقعات، إذ وصلت رسالة تبلغنا بأن مجهولين أطلقوا النار على سيارة العلامة محمد مفتاح رئيس مجلس حزب الحق واقتادوه إلى مكان مجهول. وعادة ما يكون هذا المجهول معلوما بشكل منقطع النظير؛ إلا أن "المكان المجهول" أنكر وجوده لديه، فأصابني رعب الذكرى الخامسة لاغتيال الشهيد السوري العلامة محمد معشوق الخزنوي، أخفي العلامة محمد مفتاح ثمانين يوما، كانت زوجته وأولاده كل يوم يذهبون للبحث عنه فيجدون في وجوههم كلمة "مش عندنا" وعندما اعترفوا بوجوده رأته زوجته فلم تعرف منها سوى حدسها بأنه هو ولم يعرف هو عنها شيئا. كان قد بلغ الإعياء منه مبلغه بعد ثمانين يوما من الجوع والعطش والاكتفاء بأكل نوع رديء من الخبز، إضافة إلى كأس واحد من الماء الملوث كل يوم، قابلته بعد يوم واحد من الإفراج عنه ولم أعرف منه سوى بقايا من هيئته السابقة. تغيرت ملامح وجهه تماما وخسر نصف وزنه والكثير من صحته.. وثقته بالقانون وكان لي معه هذا الحوار:
صالح كدو: ظاهرة الاعتقالات في صفوف الحركة الكُردية
ترمي إلى كبت الأصوات المناضلة في الحركة.
خاص ثروة
يعتبر الأستاذ صالح كدو أحد الكوادر القديرة والقديمة في
تاريخ الحركة السياسية الكُردية في سوريا، وهو من مواليد 1946، حيث أنهى دراسته
المتوسطة في مدارس مدينة القامشلي، وانتسب إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكُردي في
سوريا في أواخر العام 1962، واستمر في النضال حتى بعد الانقسام الذي حصل عقب "كونفرانس
آب لعام 1965"،حيث وقف مع الفصيل اليساري، بعد انشقاق الحزب إلى طرفين
(يميني، يساري) وأصبح كادرا فيه. ومن ثم انتخب عضواً في اللجنة المنطقية في العام
1966، إلى أن أسس الحزب الاشتراكي في نهاية العام 1987، وأصبح سكرتيراً له. وبعد
حل الحزب، ظل يمارس الحياة السياسية كشخصية مستقلة، ثم انضم مع كوادر من الحزب
الاشتراكي السابق إلى الحزب اليساري الكُردي في شهر أيار الماضي، وأصبح نائب
سكرتير الحزب اليساري الكُردي في سوريا. التقيناه في السليمانية أثناء زيارته
لإقليم كُردستان العراق وأجرينا معه اللقاء التالي.
ملاحظة: "تم إجراء هذا اللقاء عندما كان السيد خليل حسين ملاحقاً في سوريا"
"كل الشعب في سوريا متهم حتى يثبتوا براءتهم"
تزدهر الكلمات في ربوع أبي توليب، لم يكن بالشيء الغريب أن أراه يبتسم أو يضحك، كنت أشعر وكأن على ظهره حملا عظيما، يحاول أن يطرز بذلك الحمل خطوط المستقبل للجيل القادم.
لم تكتمل فرحته، فقد قتلوا فرحة صغيرته ومزقوا الابتسامةالبريئة على شفاهها، وهي ترقص بكلمات بريئة أمام والدها الذي طوى الدهر من عمره، ولكن رغم كل هذا لا يزال يخطط بفكره اسم سوريا الحرة. بابتسامه أبي توليب التي حملت أفكار دهرٍ بكامله، تمزقت كل الصور ليتسنى لصورته وحدها العيش، والبقاء حرة في تلك الزاوية.
لنبدأ حديث الخوف، والحزن، والفرح، والنصر، حديث المعتقلات المأساوي، ولنتعرف على موجزٍ عن حياته: السيد خليل حسين حسين، من مواليد /1952 / تولد سيحا التابعة لتربه سبيه، متزوج وله أبنتان، توليب وليلان، خريج المعهد الصحي قسم الأشعة.
بداية: السيد خليل حسين كان انخراطك في العمل السياسي مبكراً، وتعرضت لظروف قاسيه جداً. هل تستطيع أن تذكر لنا أهم ما عانيته عندما كنت ملاحقا لأول مرة وأثناء المعتقل؟
أجل، كان انخراطي في العمل السياسي مبكراً، نظراً لقناعاتي بأن الحياة السياسية يجب أن تتغير، ولا يجوز للنظام البعثي أن يتحكم في مصير الشعب السوري بكامله، ويسيّر البلاد وفقاً لمصالح الشخصيات. كانت هذه إحدى الأسباب، وكنا نعلم أن النظام لن يرحم أحداً يقف في وجهه، وسيحاول قمعنا بكل الوسائل والأساليب، كما فعل مع جماعة الإخوان المسلمين في نهاية السبعينات وحتى الآن، وبكل الشعب السوري. بحكم أفكارنا المعارضة لنهج النظام البعثي، تعرضنا للتنكيل بكل قساوة ووحشية، فقد تم ملاحقتنا منذ البداية، وكنت شاباً أحلم وأحمل أفكاراً محرمة، فكل شيء في بلدي يدخل ضمن الثالوث المحرم "الدين، الجنس، السياسة" يُمنع الاقتراب منه.