قال
خبراء الكترونيون، ان اجهزة عدة تراقب عن كثب عملية اطلقت عليها تسمية
«ميديا لوندرينغ»، اي «تبييض الاعلام»، و«الارهاب الالكتروني»، وهي اساليب
تستخدمها الدول التي تطلق عليها السلطات الاميركية اسم «الدول المارقة»،
مثل سورية وايران، فضلا عن مجموعات ارهابية مثل تنظيم «القاعدة».
و«تبييض
الاعلام»، هو ان تقوم جهة مجهولة الهوية بافتتاح موقع على الانترنت، ينشر
اخبارا ملفقة تلتقطها اجهزة الاعلام الرسمية في بعض الدول وتتعامل معها
كأنها حقائق، «وهذا تضليل اعلامي لا اخلاقي»، حسب الخبراء، الذين سردوا لـ
«الراي»، كيف قامت اجهزة الاستخبارات الغربية، عبر مزيج من المتابعة
الالكترونية والتحليل لمضمون هذه المواقع المشبوهة، بكشف عدد كبير ممن
يقفون وراءها.
ويعطي الخبراء، الذين رفضوا كشف هوياتهم
لحساسية الموضوع، امثلة عدة عن المواقع العديدة المنتشرة على الشبكة
العالمية، مثل الموقعين السوريين «عكس السير» و«داماس بوست»، والايراني
«وكالة فارس للانباء» واللبناني «فيلكا اسرائيل».
في
عددها الصادر في الرابع من كانون أول 2008، نشرت صحيفة "الفيغارو"
الفرنسية ،في إطار "الأخبار السرية "خبراً يفيد أن رئيس "تكتل التغيير
والإصلاح" النائب ميشال عون التقى مرات في باريس بممثلين عن الموساد
الإسرائيلي خلال فترة نفيه بين العام 1991 والعام 2005.
ورد الخبر تحت العنوان الآتي:
عندما كان العماد عون يلتقي الموساد في باريس
وجاء في الخبر: "إن
هذا النوع من المعلومات لن يثير إعجاب السوريين،أصدقاء عون الجدد:
العماد اللبناني ميشال عون الذي يقوم حالياً بزيارة لدمشق سبق أن
التقى،مرات عدة، بممثلين عن الموساد الإسرائيلي في باريس، في خلال فترة
تواجده في منفاه الفرنسي بين العامين 1991 و2005.
وقد نصحته أجهزة
الاستخبارات الفرنسية التي كانت مولجة مراقبة تحركاته كافة، ذهاباً
واياباً، بعدم القيام بمثل هذه اللقاءات مع عملاء لبلاد لا تزال في حالة
حرب قائمة مع لبنان. بيد أن العماد المسيحي أبى أن يأخذ بنصائح الحيطة
والحذر تلك.
وتجدر الإشارة الى أن ميشال عون، في تلك الفترة، كان
يمثل أحد أهم وأبرز المناوئين للوجود العسكري السوري في لبنان. لكن ومنذ
عودته الى بيروت في العام 2005، بدل أفكاره وأراءه ليلتحق بعدها بالفريق
الذي يضم جميع المطالبين بإقامة علاقات جيدة مع دمشق والى جانبهم حزب
الله".
لقد خدعنا بمواقفك يا جنرال نحن المعارضين السوريين المشردين من وطنهم منذ أربعة عقود قبل أن يخدع بك بعض اللبنانيين مع الأسف ..
لقد
أثبت بعد مسرحية ( القديس بولص ) الأخيرة أمام طاغية دمشق مقولتنا العلمية
حول العسكر السياسي المستمدة من التجربة العلمية والتاريخية القائلة : إن
القائد العسكري في الأنظمة الديكتاتورية الأوليغارشية المتخلفة يفقد نصف
عقله بعد تخرجه من الكلية العسكرية ووقوفه أمام المراّة كل يوم متنافخاً
بالكتل النحاسية على كتفيه كلما ازداد بريقها . ويفقد النصف الثاني من
عقله عندما يسيل لعابه لاقتناص السلطة من الشعب أياً كانت الوسيلة
والضحايا ....
الجنرال الصديق القديم : منذ كنت محاصراً في قصر بعبدا تحت قصف طيران
النظام الأسدي , يوم كنت تطلق التصريحات العنترية رشاً ضد الديكتاتورية
الأسدية واحتلالها للبنان وسورية معاً , وكنت المدافع العنيد عن حقوق
الإنسان قي سورية تنشر مظالم وجرائم هذا النظام ,, ولن أذكرك وأذكر الشعب
بها فذاكرة الشعب سليمة لاتنسى ولو أصيبت ذاكرة الاّخرين بالعطب ... يومها
وقفنا بجانبك دون تردد وكان مستشارك السيد سيمون أبي رميا يستعجلني لنشر
مقالاتي ومقالات الأصدقاء المعارضين السوريين لنشرها في نشراتكم وغيرها في
( الأوريان لوجور ) أوفي صحف باريس ..
لو قدر لنا، او لأولادنا وأحفادنا، ان نبحث بعد عشرين عاما عن خبر
في الارشيف يتناول الزيارة التي قام بها امس الجنرال المتقاعد ميشال عون
الى سورية، لعثرنا على الصيغة التالية:
«بعد فرار استمر 18 عاماً، سلم الجنرال اللبناني ميشال عون نفسه الى
سلطات دمشق، مستفيدا من عفو رئاسي سوري صدر لمناسبة بلوغه سن الاستعداد
لتقديم اي تنازل ممكن، في مقابل الاحتفاظ بحلم الرئاسة والزعامة، ونُقل
وسط اجراءات أمنية في طائرة سورية خاصة الى قصر المهاجرين، حيث وقّع على
صك استسلامه وتعهد بأن يتحمل نتائج «صداقته» الجديدة كافة ومهما كانت
مكلفة له وللبنان.
«وكانت قوات سورية خاصة مدعومة بوحدات من الجيش اللبناني شنت في 13
تشرين الاول (اكتوبر) 1990، هجوما على القصر الرئاسي في بعبدا حيث كان
يتحصن الجنرال، لكن هذا الاخير فر الى السفارة الفرنسية ونُقل منها الى
فرنسا نفسها، ليمضي 15 عاما، ولم يعد الا بعدما بدأت مفاوضات غير مباشرة
بينه وبين السوريين لتسليم نفسه. وتولى رعاية هذه المفاوضات «حزب الله»
مكلفاً بفتوى من المرشد الأعلى في طهران، تسمح له بالتقرب من العدو السابق
الذي شارك بنشاط في الترويج لقرار مجلس الأمن رقم 1559 في العام 2004
والذي دعا الى انسحاب القوات السورية من لبنان ونزع سلاح الميليشيات
اللبنانية وغير اللبنانية.
الخميس 04 كانون الأول 2008 - السنة 76 - العدد 23550
في خطوة لم تخص بها
اياً من حلفائها السياسيين الكبار في لبنان، سابقاً وحاضراً، سواء في عهد
الرئيس الراحل حافظ الاسد ام في عهد الرئيس الحالي بشار الاسد، حرصت دمشق
امس على ان تسبغ طابعاً استثنائياً على الزيارة الاولى التي يقوم بها
العماد ميشال عون لدمشق منذ منتصف الثمانينات من القرن الماضي.
وفيما كان عون يرسم عنواناً لزيارته هو انها "لفتح صفحة جديدة مرتكزها
الانفتاح" بعدما شكّل بمساره بين 1989 و2006 احد اعتى خصوم سوريا في
لبنان، قابلت دمشق ما سماه عون "عملية القلب المفتوح" بالتعامل معه
تعاملاً استثنائياً، فاستقبلته استقبال الرؤساء والشخصيات الرسمية البارزة
منذ انتقاله من مطار بيروت بالطائرة الرئاسية السورية الخاصة الى مطار
دمشق الدولي حيث فرشت له السجادة الحمراء، وصولاً الى قصر الشعب حيث كان
الرئيس الاسد في انتظاره عند مدخله وعانقه بحرارة.
وعكست موفدة "النهار" منال شعيا التي تغطي زيارة عون لدمشق، اجواء الحفاوة
السورية بقولها ان الاسد خاطب عون تكراراً "اهلاً وسهلاً"، ثم قال له في
الاجتماع المغلق مع اعضاء الوفد الذين يرافقونه في حضور عدد من المسؤولين
السوريين: "كنت خصماً شريفاً وانا اقدّر صلابتك واثمّن مواقفك الوطنية
التي تجعلك رجلاً على المستوى العربي". ثم حرص الاسد على عقد خلوة مع عون
امتدت نحو ساعتين. ومساءً، وعقب قيام عون بجولة على سبع كنائس في منطقة
باب توما، عقدت خلوة بينه وبين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ووزراء
سوريين آخرين تلاها عشاء رسمي.
لو كان الجنرال ميشال عون قد قال عام 1989 ما سمعناه منه امس في دمشق لكان
وفر على نفسه اولاً وعلى اللبنانيين ثانياً، الكثير من الويلات والمآسي.
ولربما لم نكن لنصل الى ما نحن فيه وعليه الآن من نعم الله سبحانه وتعالى.
يومها
كان الجنرال يحكم مع ضابطين مسيحيين ما كانت تسميه دمشق "المناطق
الانعزالية". وكان يتحدث على ما يتذكر الذين ناموا في الملاجئ طويلا عن
"هز المسامير" وعن "التكسير" وعن "تدمير بيروت مرة تاسعة" وما الى ذلك من
عراضات القوة، التي انتهت في تشرين الاول من عام 1990 بكارثة لا حاجة بأحد
الآن الى اعادة نبش ذكرياتها المرة.
كان الرئيس السوري المرحوم حافظ
الاسد يشارك يومها في القوة الدولية التي شكلها جورج بوش الأب لتحرير
الكويت من الغزو الاحمق الذي نفذه صدام حسين. وفي تلك المرحلة بالذات وجدت
حكمة الجنرال ان من الملائم شن "حرب التحرير" اي تحرير لبنان من سوريا (!)
وكان ما كان في النهاية من تحرير قصر بعبدا من "الحكومة الانعزالية
الغاصبة" كما كان يطلق عليها، مع ما رافق ذلك وسبقه ايضا وايضا في خلال
"حرب توحيد البندقية" كما قال الجنرال و"حرب الالغاء" كما قالت "القوات
اللبنانية"ـ من سقوط الضحايا وتدمير الاحياء والبيوت وتهجير المسيحيين في
اصقاع الدنيا.
نشرت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية خبراً تحت خانة "أسرار لو فيغارو" حمل
عنوان: "عندما كان الجنرال عون يلتقي الموساد في باريس"، قالت فيه "فيما
يلي نوع من المعلومات لن يعجب أصدقاءه السوريين الجدد: الجنرال اللبناني
ميشال عون، الذي يزور حالياً دمشق، التقى مرات عدة ممثلين للموساد
الإسرائيلي في باريس، خلال منفاه في فرنسا بين العامين 1991 و2005".
وأضافت الصحيفة ان "أجهزة الاستخبارات الفرنسية التي كانت تراقب
تحركاته (عون)، نصحته بعدم لقاء عملاء دولة لا تزال في حالة حرب مع لبنان،
لكن الجنرال المسيحي رفض الإصغاء الى هذه التحذيرات، حينها كان ميشال عون
أحد المعارضين الرئيسيين للوجود العسكري السوري في لبنان، أما الآن فقد
بدّل الجنرال رأيه ليتموضع منذ عودته الى بيروت عام 2005، ضمن فريق يضمّ
"حزب الله" ويرى وجوب انشاء علاقات جيدة مع دمشق".
المصدر: جريدة النهار
ليس
في مبدأ الحملات الإعلامية والشتائم والتشهير جِدّة. فالأمر شائع استخدمته
في السابق أنظمة وأحزاب وتيارات وأشخاص من خلفيات وانتماءات مختلفة، بهدف
الابتزاز أو التعبئة أو التضليل أو تلطيخ السمعة أو التشويش أو خلق
القلاقل، أو جميعها معاً. وبهذا المعنى، لا جديد في ما يعتمده البعض اليوم
في منابره الإعلامية وصحفه من حملات على خصومه أفراداً وجماعات.
على أن الجديد يأتي راهناً من الإعلام الإلكتروني، أو من الإنترنت، بحيث
صار بعض المواقع والمدّونات حقل تجارب لحملات الهجاء وتحوير الكلام، يطوّر
مفاهيم التزوير وأساليبه، ويوغل في قباحة المضمون ولغته إيغالاً صفيقاً.
ومردّ ذلك، سهولة إخفاء هوية المالك للموقع أو المدوّنة وتبييض انتمائه
(على نحو ما تُبيّض الأموال)، وحتى ادّعاء انتماء يناقض بمسمّاه
(وبمؤدّيات هذا المسمّى السياسية) انتماء الجهة الفعلية المتّخِذة له.
فخلف المواقع والمدوّنات، إن لم تكن ممأسسة أو مشخصنة، لمسات أشباح،
تتناقل الألسنة المنسوب إليها والسؤال عن آخر مستجدّاتها، في "السرفيس" أو
عبر الهاتف أو في الصالونات، معتمدة إسماً لها يبدو غريباً، ثم يصبح صفة
أو نسبة لوصم موقع بالفضائحية أو الاستخباراتية؛ كما يتحوّل الإسم الى
مذمّة تُطلَق على شخص أو طرف أو أسلوب وضيع في الكتابة والتلفيق.
وجه المواطن اللبناني عساف ابو نقول، شقيق الجندي
الشهيد روني ابو نقول، كتاباً مفتوحاً الى العماد ميشال عون خطه بدمع
العيون ودماء شقيقه الشهيد ورفاقه الذين وقفوا في 13 تشرين الاول 1990
يواجهون غزوة الجيش السوري وهو يجتاح منطقة الحدث.
كتب عساف:
"حضرة العماد ميشال عون..
شاهدتك على
شاشة التلفزيون وسط جماهير المستقبلين وهم يلوحون لك بالاعلام السورية
والبرتقالية، ورأيت صورتك باسماً ومنتشياً. وتذكرت حينها مشهد جنازة شقيقي
الشهيد روني الذي اعدمه جنود القوات الخاصة السورية الذين يشرفون على
تأمين الحماية لك خلال زيارتك الى سوريا. عندما شيعنا شقيقي لم يتمكن من
السير في جنازته الا عدد قليل جداً لأن الجيش السوري كان يقتل ويسرق ويحرق
ويدمر مستبيحاً المنطقة التي احتلها بالحديد والنار.
عاد الحديث ،منذ بدأ العماد ميشال عون يوثق تحالفه مع النظام
السوري ،عن حلف الأقليات في لبنان وسوريا وإسرائيل ،أي بين العلويين والمسيحيين والشيعة
واليهود.وقد تمّ تزخيم هذا الإتجاه ،في ضوء الزيارة التي يقوم بها عون لسوريا.
وسبق لعون أن أكد في مجالس خاصة ،وهذا ما يتردد على لسان كوادر
تياره السياسي،أن التحالف مع الشيعة والعلويين ،وهو سيكون مباركا من اليهود،الوسيلة
الوحيدة لحمايتهم وحماية المسيحيين من "المد السني".