لمَ وعلامَ يُلام الليبراليون العرب؟
هل لأنهم ميّزوا أنفسهم منذ البداية بنزعتهم البراجماتية التي تناقضت تماماً مع الميول
الإيديولوجية لمنظّري التيارات الأخرى؟ وهل لأنهم بحكم المولد والنشأة ينتمون في الغالب
إلى الطبقات الاجتماعية الأوفر حظاً فيما يتعلّق بالتحصيل العلمي والمهني، في وقت تتزايد
فيه باطراد نسبة الفقر في المنطقة؟ وهل لأنهم نجحوا عبر السنوات القليلة الماضية في
بلورة رؤياهم الخاصة لمستقبل المنطقة وفي وضع الخطوط العريضة لفلسفتهم؟ وهل لأنهم تمكّنوا
مؤخراً من بناء قواعد صغيرة في الداخل والخارج قد تسمح لهم بالقيام بتحرّك جدّي يتواصلون
من خلاله مع شعوبهم ومع مؤيدي طروحاتهم المحتملين حول العالم؟ وهل لأنهم أصبحوا أخيراً
منافسين حقيقيين للتيارات الأخرى على ساحة النضال السياسي، ومتحدّين أكثر جدّية للأنظمة
الحاكمة؟ تحاول هذه الدراسة المختصرة لمدير مؤسّسة ثروة الإجابة على هذه الأسئلة،مع
محاولة توضيج الرؤية الليبرالية الخاصة بما يعرف بإسم الليبراليين التنمويين.
دراسة موثقة من إعداد الدكتور نـزيه بريـك، مهندس معماري
ومهندس تخطيط مدن، ومواطن من الجولان السوري المحتل.
مقدمة
تلعب المياه دورا كبيرا في حياه المجتمع البشري، وقد كان للأنهار الدور الأهم
في تشكيل جميع الحضارات التيقامت
في العصور القديمة (حضاراتما
بين النهرين على ضفاف دجلة والفرات وحضارة وادي النيل وحضارة حضرموت).وفي
معظم البلدان ارتبطت حضارة المدن القديمة بالمياه، حيث بنيت معظمها على ضفاف الأنهار
وشواطئ البحار.
في عالمنا الحاضر، وبسبب التطور الكبيرالذي أضحت عليه المجتمعات البشرية واعتبار المياه كأحد أهم عناصر التنمية
البشرية في مختلف فعالياتها- خاصةالزراعية والصناعية- التي تسعى إلى تحقيقها، أصبحت الموارد المائية مدخلا للصراع
بين العديد من المجتمعات، وتطور دور المياه ليصبح أحد مكونات السياسة الدولية ذات
الأهميةالإستراتيجية.
دراسة ميدانية عن معضلة عمالة الأطفال والحلول المقترحة
لها
الجزء النظري
المقدمة:
أجبرتهم الظروف على التوقف عن اللعب فتخلوا عن
طفولتهم سعياً وراء لقمة العيش. مارسوا أعمال الكبار بشروط السوق، وتعرضوا للعنف
والقمع حتى أصبحوا بحق أطفال شقاء وحرمان....لم يعرفوا شيئاً عن طفولتهم تحت ظروف أسرية صعبة. تركوا
المدارس، انطلقوا نحو ورش الخياطة والنجارة ومصانع
الأحذية وإصلاح السيارات. هناك لا أحد يرحم طفولتهم أو يشفق عليهم، ولا بد أن يدفع
الطفل من كرامته وحريته وأدميته الكثير مقابل مبلغ ضئيل من المال!!
من
الصعوبة بمكان أن يقتنع شخص ما يعيش تطور القرن الواحد والعشرين، أن شعبا يعيش على
بحار من النفط ويمتلك مخزونا عالميا من الغاز، ويطل على أهم المنافذ البحرية في
العالم ويقع على منطقة بحرية تؤهله ليتحول إلى أهم وسيط عالمي في التجارة الحرة،
ومع ذلك فلا يزال يعاني سكانه من سيطرة رجال القبائل الذين يمتلكون سجونا خاصة،
بعيدا عن عين القانون.
ستة وعشرون عاما، تفصلنا اليوم عن تصويت الكنيست الإسرائيلي على قانون ضم مرتفعات الجولان السورية المحتلة، التي كانت خاضعة للحكم العسكري منذ احتلالهافي حزيران عام سبعة وستين من القرن المنصرم حتى تاريخه.
الرابع عشر من كانون أول عام واحد وثمانين، تاريخ كئيب في ذاكرة الجولانيين، إذ نجحت الحكومة الإسرائيلية التي كان يرأسها مناحيم بيكن في تمرير قانون الضم بالقراءة الثالثة والأخيرة تحت قبة برلمانهم.