أوباما 349 ماكين 162 (63,493,752 صوت مقابل 56,142,433 صوت)
مجلس النواب: الديموقراطيون254 الجمهوريون
174 (مكسب 19 مقعداً للديموقرطيين)
مجلس الشيوخ: الديموقراطيون 56الجمهوريون 41 (مكسب 5 مقاعد للديموقرطيين)
تفسير:
* بالرغم من الفرق الهائل في عدد الأصوات الانتخابية، في الواقع، ولو كانت
الانتخابات الرئاسية الأمريكية مباشرة، فالفرق بين المرشحين شعبياً لا يزيد على 3%،
وهذا يعني أن على أوباما أن يسعى جاهداً في الفترة القادمة لتوسيع قاعدته الشعبية.
* الديموقراطيون ما يزالون بحاجة إلى استمالة بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين
(على الأقل أربعة) ليضمنوا تمرير قوانينهم.
يقوم مدير مؤسسة ثروة، السيد عمار
عبد الحميد، بالتعليق على الهواء مباشرة على نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية
الأمريكية وانعكاساتها على الأوضاع العالمية، وخاصة منطقة الشرق الأوسط، وذلك على
قناة تلفزيون المستقبل في تمام الساعة 12:10 بعد منتصف الليل بتوقيت واشنطن، 8:10
صباحاً بتوقيت بيروت.
على الرغم من أن النتائج الرسمية
لم تعط المرشح الديموقراطي باراك أباما الـ 270 صوتاً التي يحتاج إليها للفوز في الانتخابات
الرئاسية، إلا أن الاستقراء المبدئي لنتائج الاستطلاعات المختلفة في ولايات كاليفورنيا،
وأوريجون وواشنطن، والتي ما يزال التصويت فيها جارياً، لا يفسح مجالاً كبيراً
لمعجزة ماكينية، وبالتالي، لا يسعنا إلا أن نعلن المرشح أوباما الفائز الرسمي
بالانتخابات الأمريكية لعام 2008، وفيصبح بذلك الرئيس الرابع والأربعين للولايات
المتحدة الأمريكية، وتتجاوز بانتخابه أميركا حاجزاً كبيراً لطالما أثر على سمعتها
ومكانتها الدولية، ألا وهو الحاجز العنصري.
لكن التصويت الشعبي، أي فيما لو
قام الشعب الأمريكي بالتصويت للمرشحين الرئاسيين بشكل مباشر، يعطي أوباما الصدارة
بنسبة 50% فقط مقابل 49% لماكين، مما يعزز القناعة السائدة في معظم الأوساط بأن
أميركا ما تزال بلداً منقسماً على نفسه، وإن عبر عن هذا الأمر بأسلوب ديموقراطي
فريد من نوعه.
يسود جو من الرصانة في مقر حملة
جون ماكين الانتخابية، خاصة بعد خسارتهم لانتخابات أوهايو، وبات الكثير منهم يتحدث
عن خسارة محتملة في فلوريدا التي ما تزال النتائج فيها متقاربة إلى حد كبير.
ويرفع بذلك رصيده إلى 194 صوتاً
مقابل 69 لماكين، وهذه خسارة كبيرة لماكين، إذ لم يسبق لأي مرشح جمهوري أن فاز
بالانتخابات الرئاسية دون الفوز في أوهايو وبأصواتها العشرين.
يتقدم الديموقراطيون على
الجمهوريين في سباق مجلس النواب بنسبة 62 مقعداً مقابل 36، ومن المتوقع أن يفوز
الديموقراطيين بأغلبية كبيرة في مجلس النواب، الذي يصل عدد مقاعده إلى 435. ويتألف
الكونجرس الأمريكي من مجلسين، مجلس للنواب، يكون فيه التمثيل نسبياً ويعتمد على
تعداد السكان في الولايات المختلفة، بينما يمثل عضوان كل ولاية من الولايات
الخمسين الأمريكية في مجلس الشيوخ.
بفوز المرشحين الديموقراطيين جين
شاهين وتوم أودال في انتخابات نيو هامبشير ونيو مكسيكو على التوالي، يخطف
الديموقراطيون مقعدين جديدين من الجمهوريين في مجلس الشيوخ ويرفعون نسبة تواجدهم
في المجلس إلى 51 مقعداً مقابل 33 مقعداً للجمهوريين.
بفوز أوباما في انتخابات رود
آيلاند وميتشيجان ووسكنسن ومينيسوتا ونيويورك، وفوز ماكين في سباقات آلاباما
ووايومينج ونورث داكوتا، يقترب المرشح الديموقراطي أكثر فأكثر من المنصب الرئاسي
في أميركا بتقدمه بنسبة 174 إلى 49 في عدد الأصوات الانتخابية الإجمالي.
فازت المرشحة الديموقراطية لمجلس
الشيوخ، كي هيجن، على نظيرتها الجمهورية إليزابيث دول، وانتزعت منها مقعداً هاماً رافعة
رصيد الديموقراطين في المجلس إلى 47 مقعداً مقابل 30 للجمهوريين. ويحول
الديموقراطيين إلى رفع عدد المقاعد التي يملكونها في مجلس الشيوخ إلى ستين مقعداً مما
سيسمح لهم، في حال فوز المرشح الديموقراطي باراك أوباما بالرئاسة، بالسيطرة شبه
الكاملة ولمدة العامين القادمين على الأقل (حتى موعد الانتخابات التشريعية القادمة،
على آليات صنع القرار التنفيذية والتشريعية.
أبدى العاملين في حملة المرشح
الديموقراطي باراك أوباما ارتياحاً شديداً فيما يتعلق بسير عملية فرز الأصوات حتى
الآن، خاصة بعد فوز أوباما في انتخابات ولاية بنسيلفانيا في وجه تحدي ماكين له في
هذه الولاية ذات الـ 21 صوتاً. وبدأ الكثير من العاملين يتكلم بثقة كبيرة عن فوز
كاسح لمرشحهم في الساعات القليلة القادمة.
المؤشرات تدل على فوز أوباما
بنسبة تفوق الـ 60% على الرغم من جهود ماكين الحثيثة للفوز في هذه الولاية
الديموقراطية. وبهذا يتقدم أوباما على ماكين بنسبة 102 صوتاً لـ 34.
وفي سباق مجلس الشيوخ، يتقدم
الديموقراطيون بنسبة 46 إلى 30 مقعداً.
وهذه خسارة لجون ماكين، إذ شهدت
هذه الولاية البداية الحقيقية لحملته الرئاسية. وبهذا يفوز أوباما بأربعة أصوات
جديدة يتقدم على منافسه بـ 81 صوتاً مقابل 34. وهذه الخسارة تعني أن ماكين لم يستطع أن يحظى بأصوات المستقلين في نيو هامبشير، وإذا استمر الحال على هذا المنوال، سيخسر ماكين الانتخابات الرئاسية كلية.
يعتمد النظام الانتخابي الأمريكي
على طريقة التصويت الغير مباشر لمنصب رئيس الجمهورية، وفي هذا النظام يقوم
الناخبون بالتصويت لكتلة انتخابية يتناسب حجمها مع تعداد سكان الولاية، وتقوم هذه
الكتلة بالتصويت بالنيابة عن الناخبين. وهناك قوانين في معظم الولايات تجبر أعضاء
الكتلة الانتخابية على التصويت لصالح المرشح الذي حصل على أعلى نسبة من الأصوات،
لكن هناك بعض الولايات التي تترك القرار النهائي في يد الأعضاء، مما يفتح الباب نظرياً
للمساومات والصفقات في حال الانتخابات المتقاربة النتائج.
بفوزه في انتخابات ماساتشوسيتس،
إيللينوي، كونكتيكت، نيوجرسي، مين، ديلاوير، ماريلاند، وديستريكت أوف كولومبيا
(العاصمة واشنطن)، في حين فاز ماكين في ولاية أوكلاهوما وتنيسي.
صدر للتو استطلاع جديد من مؤسسة
زغبي الأمريكية يدل على أن 73% من الناخبين اللاتينيين في أميركا يؤيدون باراك
أوباما، مقابل 13% لماكين، الذي ما يزال يتصدر النتائج الأولية في إنديانا
(11 صوتاً) وفيرجينيا (13) وجورجيا (15)، مع تقدم أوباما في فلوريدا (27). لكن عملية الفرز ما تزال في مراحلها الأولية في
كل هذه الولايات (تم فرز أقل من 12% من الأصوات في معظم الحالات).
في هذه الأثناء، يتقدم الديموقراطيون على الجمهوريين في سباق مجلس الشيوخ بنسبة 41 إلى 27 مقعداً.
* كلمة "تاريخية" في
هذه الإنتخابات الأمريكية هي في محلها، لأنه إذا نجح المرشح الديمقراطي باراك
أوباما سيكون ذلك قفزة نوعية كبيرة في تخطي المجتمع الأمريكي عقود من الزمن في
مجال التفرقة العنصرية بين السود والبيض والتي تعتبر من أهم عوامل التفرقة
الإجتماعية في المجتمع الإمريكي منذ الحرب الأهلية في عام 1861 مروراً بحركة
الحقوق المدنية الأمريكية في ستينات القرن الماضي التي قادها الزعيم مارتن لوثر
كينغ إلى يومنا هذا. الأمر الأخر الذي يمكن أن يعتبر "تاريخياً" في هذه
الإنتخابات أنه إذا إستطاع الحزب الديمقراطي في السيطرة على الكونغرس والبيت
الأبيض في نفس الوقت سيكون ذلك بمثابة ثورة حقيقة في إستقطاب الحزب الديمقراطي
بأغلبية أصوات الناخبين الأمريكيين و برهنته على توجه المواطن الأمريكي نحو اليسار
السياسي و التقرب من الأيديولوجيات ومفاهيم الحزب الديمقراطي التي طالما نادت
بتبني الدولة برامج تدعم في جوهرها الفكر الإشتراكي الديمقراطي في الحكم...
تدل النتائج الأولية على فوز المرشح الجمهوري جون ماكين
بالانتخابات في ولاية كنتاكي بنسبة 61% إلى 37% لأوباما، وتمتع ولاية كنتاكي بثمانية أصوات انتخابية هي من حصة الفائز الذي يتوجب عليه الحصول على 270 صوتاً على الأقل للفوز بالانتخابات العامة.
وبالرغم من الإشكالات التي ما يزال يتعرّض لها العرب والمسلمون
هنا، هاهم يدلون بأصواتهم بكل حرية ويساهموا بتغيير المعادلة السياسية الأمريكية،
في انتخابات تشهد تحولاً كبيراً من قبل الجاليات العربية والمسلمة باتجاه الحزب
الديموقراطي ومرشحيه، خاصة المرشح الرئاسي، باراك أوباما. لكن التساؤل حول ديمومة
هذا التحول يعتمد إلى حد كبير على السياسات التي ستتبناها الإدارة الجديدة حيال
هذه الجاليات، وهل ستتخلى النخب الحاكمة في أميركا عن تعاملها البارد معها. جزء من
هذه المعادلة يقع تحت سيطرة الجاليات نفسها، التي باتت مطالبة أكثر من أي وقت مضى
على التكثيف من انخراطها في الحياة السياسية الأمريكية. إن النشاط الحالي الذي
تشهده الجاليات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة يأتي بمثابة بداية موفقة لمشوار
طويل وصعب.
ازدادت الحملة الانتخابية الرئاسية استعراراً في الساعات
الأخيرة، مع تكرر بث إعلان تلفزيوني من قبل مناصري حملة جون ماكين لرئاسة
الجمهورية يذكر الناخبين الأمريكيين بصداقة أوباما مع القسيس الأمريكي الراديكالي،
جيريمايا رايت، والذي استنزل في إحدى خطاباته الماضية اللعنات على أميركا بسبب
إرثها العنصري، واتهم الإعلان أوباما بأنه لم يقطع صلته بالقسيس أو يتبرأ منه إلا بعد
ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، مما يجعل أوباما غير مهيئاً ليكون رئيساً
لأمريكا، كما قال الإعلان.
وفي الإطار نفسه، وقبل ساعة واحدة فقط، بدأ الناخبون
الأمريكيون من أصول كوبية في فلوريدا، خاصة في مدينة ميامي، يتلقون مكالمات مسجلة على
هواتفهم الجوالة باللغة الإسبانية تؤكد بأن الرئيس الكوبي الحالي علاوة على الرئيس
الفنزويللي يفضلان فوز أوباما.
لكن معظم المراقبين لا يرجحون أن يكون لهذه الحملات الإعلامية
المتأخرة تأثير كبير في هذه المرحلة من السباق، بل يعتقد البعض أن مفعولها قد
ينعكس سلباً على حملة جون ماكين ذاتها.
10% فقط من الناخبين يعتبرون العراق القضية الأساسية، في
حين ينظر 62% من الناخبين إلى الأوضاع الاقتصادية على أنها القضية الأولى.
63% من الناخبين الذين صرحوا أن العراق هو القضية الأساسية
صوتوا لأوباما، في مقابل 36% لماكين (مما يعني أن أغلب الناخبين في الاستطلاع مع
الانسحاب السريع من العراق).
9% من الناخبين يعتبرون التأمين الصحي الشامل هو الأولوية.
9% من الناخبين يعتبرون الحرب على الإرهاب هو القضية الأساسية بالنسبة لهم.
47% يعتقدون بأن الأوضاع الاقتصادية ستتحسن في المستقبل القريب، في مقابل 23% ترى أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً.
الصراع على مستقبل المشهد السياسي
في أمريكا يحتدم
بتزايد مضطرد، إذ يصر الديموقراطيون ليس فقط على مجرد الفوز، بل على الفوز بفارق
كبير، يريدونه أن يتجاوز الستين بالمئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، وستين
مقعداً فيما يتعلق بانتخابات مجلس الشيوخ. من هذا المنطلق، يصرّح كريس فان هولن، عضو
مجلس النواب عن ولاية ماريلاند: "لقد أوغلنا في المناطق الحمراء (أي
الجمهورية)، نحن نتنافس اليوم في تلك المناطق التي فاز بها جورج بوش بنسب مرتفعة
في عام 2004."
كما يقول النائب رام إيمانويل من ولاية إيللينوي:
"إن ناخبي الضواحي غاضبون لأن نوعية حياتهم ومستواهم المعيشي يتعرضان
للهجوم."
ويقول عضو مجلس الشيوخ، تشارلز شومر: "نشعر بأن قوة
الدفع معنا، لكننا ندرك أن الحصول على ستين مقعداً أمر في غاية الصعوبة لأن علينا
العمل في الكثير من المناطق الحمراء."
وعن احتمالات فوز ديموقراطي كاسح، تحذر ريبيكا فيشر،
الناطقة باسم اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ: "إذا حصل الديموقراطيون
على ما يريدونه، ستغالي البلد في تحولها نحو اليسار، ستحتاج البلد معها إلى أجيال
متعاقبة لتصحيح مسارها."
البيت الأبيض، المطبخ السياسي الأميركي، لعل أكثر قرارات
هذا المطبخ تخص الشرق الأوسط يأخذ الكرد جزءا أوفر منه، وخاصة كرد العراق. فقد ارتبط
قدر هذه البقعة الصغيرة من الكون معقرارات البيت الأبيض، ما جعل منهم يتابعون الانتخابات الأميركية بحذر، حتى
أكثر من الأميركيين أنفسهم؛ ويدققون في أجندة المرشحين وبرامجهم، آملين بأن يكون
الشيف القادم أفضل من سابقه. ولكن ماذا عن
آمال الكورد في إقليم كردستان هذه المرة ومن يشجعون؟؟ (التفاصيل )
في حين يحتفي النظام السوري بـ "القائد المفدى"
ويجبر قطاعات واسعة من الشعب السوري على الرقص احتفاءاً به، يحتفي الأمريكيون بالطبيعة
الديموقراطية الحرة لنظامهم والذي يعطيهم الفرصة على الاقتراع لمن يشاؤون مهما
كانت الظروف، ودون أن يتعرّضوا لأية ضغوط أو تهديدات.هذه هي الطريقة الوحيدة في النظم السياسية لتدارك الأخطاء وتصحيحها قبل أن تتحول إلى كوارث تهدد الدولة برمتها.
داريل وست، مدير مركز دراسات أنظمة الحكم Governance في معهد بروكينجز (مقتطفات من نقاش حي على موقع بروكينجز)
أعتقد أن تغييراً حقيقياً سيطرأ بعد هذه الانتخابات، وإذا
ما فاز أوباما فسيكون لديه أغلبية كبيرة في الكونجرس ستساعده على كسر الجمود الذ شلّ
عمل الكونجرس في السنين الأخيرة.
نصيحتي للرئيس المنتخب أن يركز أولاً على بعد الأمور مثل
دعم البحث عن مصادر للطاقة المتجددة، دعم دراسة الخلايا الجذعية، وتقديم مجموعة من
الحوافز الاقتصادية الجديدة، فهي قضايا تتمتع بدعم من الحزبين وسيكون من السهل تمريرها.
وما أن يصبح لدى الرئيس المنتخب إنجازات من هذا النوع سيصبح بوسعه الانتقال إلى معالجة
القضايا الأصعب.
نأمل أن تستنهض الأزمة الاقتصادية التي تشهدها بلدنا أفضل
ما عند قادتنا وشعبنا لكي يعملوا معاً، ويمكن للرئيس القادم أن يسهّل روح التعاون بين
الحزبين بأن يقوم بتعيين بعض الأشخاص من الحزب الآخر في مراكز وزارية.
بغض النظر عن أدائها السيء خلال لقاءاتها الإعلامية، أعتقد
أن مستقبلاً باهراً ينتظر سارا بيلين في الحزب الجمهوري... ولاشك أن حضورها سيكون أقوى
في 2012... ومن الوجوه الجمهورية الأخرى التي ينبغي مراقبتها، بوب جيندال حاكم ولاية
لويزيانا (من أصول هندية)، الذي حصد زخماً كبيراً لإدارته الفعالة لأزمة الإعصار منذ
شهرين، فهو يمثل وجهاً جديداً للجمهوريين مماثلاُ لوجه أوباما بالنسبة للديموقراطيين.
إذا ما فاز أوباما بشكل كبير، سيكون عند الديموقراطيين نفس
الفرصة التي أتيحت للجمهوريين عندما فاز رونالد ريجان بانتخابات 1980. سيحظى أوباما
بفرصة إعادة صياغة الأجندة الوطنية.
في ظل تقدم أوباما في الاستطلاعات في ولاية كولورادو،
وهي ولاية سبق وفاز بها جورج بوش في الانتخابات اسابقة، يكثف المرشج الجمهوري جون ماكين حالياً جهوده للاحتفاظ
بالولاية في صفوف الجمهوريين، وألقى خطبة تحد منذ دقائق، قال فيها:
* لقد تم امتحاني، ونجحت في الامتحان.
* أنا أمريكي وأختار أن أناضل من أجل توجه أفضل لبلدنا.
في مقال لصالح"أجانس جلوبال" كتبته ناديا حجاب، عدّت الكاتبة ناديا حجاب ثلاث أسباب
رئيسية وراء المشاركة الكبيرة من قبل الأمريكيين العرب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية
الجارية، وهي:
* الدور التنظيمي الفعال للمعهد العربي الأمريكي والذي عمل
من خلال منظمة "يلا" على أساس لا حزبي، فحض التجمعات العربية على المشاركة
في الانتخابات والاقتراع، بغض النظر عن هوية المرشح.
* تعاون التنظيمات العبية مع نظيراتها ذات الخبرة الأكبر من
التجمعات الأخرى.
* الدور الكبير للشباب العرب الأمريكيين في تنظيم حملات مؤيدة
للمرشحين وفي تقديم وجمع التبرعات من ذويهم.
كما نوهت الكاتبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية السائدة لعبت
دوراً لا يقل أهمية عن قضايا الشرق الأوسط في تحفيز العرب الأمريكيين على المشاركة
في هذه الانتخابات.
وبحسب دراسة للمعهد العربي الأمريكي
يبلغ تعداد العرب الأمريكيين
حوالي 3 ملايين نسمة ينحدر معظمهم من أصول سورية ولبنانية وفلسطينية.
تمارا ويتيس، باحثة في معهد سابان لسياسات الشرق الأوسط في
معهد بروكينجز ورئيسة مجلس إدارة "مؤسسة ثروة"
يعد التنوع الكبير في الآراء والمواقف في كل من الحزبين الكبيرين
الذين يسيطران على النظام السياسي الأمريكي واحداً من العيوب الكبيرة لهذا النظام،
الأمر الذي يدفع أولئك الناخبين المناصرين لقضية بعينها إلى الشعور بأن قضيتهم لا تلق
الاهتمام الكافي من قبل هذه الحزبين، فيأتي المرشحون المستقلون أو الذين يمثلون الأحزاب
الصغيرة، مثل حزب الخضر أو الحزب الليبريتاري لسد الفراغ وإعطاء صوت لهؤلاء الناخبين.
يدل هذا الاستطلاع من قبل مؤسسة جيمس زغبي الأمريكية على
أن العرب، وإن مالوا بشكل عام إلى تأييد المرشح الديموقراطي، باراك أوباما، لا يتوقعون
أية تغييرات جذرية في السياسة الأمريكية حيال الشرق الأوسط:
تمارا ويتيس،
باحثة في معهد سابان لسياسات الشرق الأوسط في معهد بروكينجز، ورئيسة مجلس إدارة "مؤسسة
ثروة"
البعد التاريخي
للانتخابات الحالية لا يتعلق فقط بأننا سنشهد انتخاب إما أول مرشح أمريكي من أصول إفريقية
أو أول إمرأة تحتل منصب نائب الرئيس، لكن الأمر يتعلّق أيضاً بمقدم جيل جديد على الساحة
السياسية الأمريكية، لم ينشأ على راديكالية الستينيات وعلى حرب الفييتنام، جيل يتمتع
بروح براجماتية ويؤمن بالعمل من خلال ائتلافات لكي يحقق النتائج المرجوة. ومن هذا المنطلق،
سيشكّل نجاح أ,باما تغييراً كبيراً بحد ذاته.
من ناحية أخرى،
تشهد الانتخابات الحالية إقبالاً شعبياً غير مسبوق، وستفوق نسبة المشاركة للمرة الأولى
منذ عقود طويلة حاجز الخمسين بالمئة. إن الطاقة التي أطلقتها الحملة الحالية جذبت جيلاً
جديداً من الناخبين، وأوضحت قدرة الأنظمة الديموقراطية على تصليح وتجديد نفسها.
الرابط التالي
يعطي فكرة عن شكل الاستمارة الانتخابية
التي ينبغي على الناخب في ولاية فيرجيني التعامل معها، وهي شبيهة بتلك المستعملة
في الولايات الأخرى بشكل عام. وكما نرى، فإن الناخب الأمريكي اليوم يدلي بصوته فيما
يتعلق بأمور عدة على الصعيد الوطني والمحلي، ومنها مشاريع عدة لقوانين وأنظمة
محلية، علاوة على اختيار المرشح الرئاسي ومرشحي الكونجرس، و، في بعض الأحيان،
مرشحي الانتخابات المحلية.
بحسب معظم وسائل الإعلام الأمريكية، شهدت معظم المراكز
الانتخابية إقبالاً واسعاً في الساعات الأولى، وكانت عملية التصويت في معظم الأحيان سريعة وخالية من
أية إشكالات تقنية. الاستبيانات ما تزال تشير إلى تقدم المرشح الديموقراطي أوباما،
لكن فرز الأصوات لن يبدأ قبل إغلاق مراكز الإقتراع عشية هذا اليوم، والذي قد يختلف
من ولاية لأخرى بحسب نسبة الإقبال الجماهيري. وبالرغم من التوقعات بفوز أوباما،
يرجح مراقبوا "ثروة" تأخر عملية الإعلان عن الفائز رسمياً بسبب كثافة الإقبال
والتي ستبطأ عملية الفرز. طبعاً التوقعات الغير رسمية قد تكون كافية في حال فوز
ساحق لأحد المرشحين.
لا أعتقد أن جوهر السياسات الأمريكية حيال سورية سيتغير كثيراً
نتيجة الانتخابات الحالية، وذلك لإرتباط السياسة الأمريكية برد الفعل السوري من إعتبار
أمريكا الراعي الأساسي لمفاوضات السلام. أما بالنسبة للعراق، فلن تتنازل أمريكا عن
حماية مصالحها النفطية في ضوء الإتفاقية الأمنية التي لن يستطيع أوباما، الذي يتوقع
فوزه، أن يعدلها بما يؤذي هذه المصالح. أما بالنسبة للبنان، فحتى أوباما عبر أن موقفه
هو مع الإستقلال والسيادة اللبنانية، وأما فيما يتعلق بإيران، فقد تنتقل المفاوضات
الأمريكية الإيرانية في عهد أوباما من تحت الطاولة إلى فوقها. وبالنسبة لفلسطين، فالموضوع
عائد للإسرائيليين ولا علاقة له بأية فوارق سياسية مابين ماكين وأوباما.
أما فيما يتعلّق بنشر الديموقراطية، فأنا أعتقد أن نشر الديمقراطية
هو شيء جوهري في السياسة الأمريكية، ولا شك في أن أوباما، في حال فوزه، سيستفيد من
أخطاء بوش في هذا المجال. لكني، بشكل عام، أفضل ماكين رئيساً على أوباما الذي أرى
أنه سيضيع أكثر من سنة قبل أن ينتهي إلى تنفيذ نفس جوهر السياسات الأمريكية المتطابقة
مع المصالح والمبادئ في آن واحد.
أنا لست مناصراً قوياً لأي من الحزبين، لكن وفيما يتعلق بهذه
الحملة الانتخابية بالذات، فقد قررت أن ادلي بصوتي لصالح المرشح الديموقراطي، باراك
أوباما، والذي أختلف قد أختلف مع بعض تصريحاته ومواقفه، لكني أجده مع ذلك أكثر أهلية
لمنصب الرئاسة من المرشح الجمهوري جون ماكين. لقد ترعرعت خارج أميركا في تسعينات القرن
الماضي،ولطالما آمنت بالقيم الأمريكية، بالرغم اعتراضي على سياساتها الخارجية. فالقيم
الأمريكية تقوم على إيمان عميق بالمساواة والعدالة وحقوق الإنسان، وعلى مكافأة كل من
يعمل ويكدح بجد. لكن السنين الثمانية الماضية أثرت سلباً على هذه الصورة المزروعة منذ
الصغر في مخيلتي عن أميركا. لكني أعتقد أن باراك أوباما يجسد وبشكل كامل تلك القيم
التي ترعرت عليها وأنا صغير.
في لقاء على الهواء بعد قيامها بالتصويت، رفضت سارا
بيلين أن تفصح عن هوية المرشح الذي أدلت بصوتها لصالحه، قائلة بأن النظام
الديموقراطي العظيم يعطيها الحق في أن تحتفظ بهذا الأمر سراً !!
في حال فوز أوباما أنا اتوقع أن يهتم بالشرق الأوسط على طريقة
كلينتون ولكن بشكل أكثر عمقاً نظراً لوضع أمريكا في العراق، غير أني لا أجزم بدور سريع
لأمريكا في القضية الفلسطينية حيث سينصب اهتمام الإدارة في المرحلة الأولى على الإصلاح
الاقتصادي وتخفيض النققات. وحين تتفرغ إدارة أوباما للشرق الأوسط فستعمل على إعادة
تشكيله بما يناسب مصلحتها طبعاً، وفي هذا الخصوص قد تحدث مفاجآت منها التحالف مع أعداء
حاليين مثل إيران، وحينها أتوقع أن تتخلى إيران عن النظام السوري وعن حماس إن لم يقم
الأخيران بتغيير مناسب في سياستهما.
حتى الآن لا بوادر حقيقية على تغيير دراماتيكي في السياسة
والتفكير الأمريكي، يجب انتظار الأفعال لا الاكتفاء بالأقوال. وهذا في أمريكا لا يحصل
بمجرّد تغيير شخص الرئيس. فالاستراتيجيات الكبرى والعليا في دولة كالولايات المتحدة
لا تتغيّر بهذه السهولة، فهي مرهونة بمؤسسات كبرى أساسية كالكونغرس ومجلس الشيوخ والمؤسسات
الاقتصادية والإعلامية والشركات وغيرها. بمجيء أوباما بالتأكيد سيحصل هناك تغيّرات
في السياسة الأمريكية خاصة الداخلية منها، ولكن على صعيد السياسة الخارجية ستكون تغيّرات
طفيفة، أكاد أقول بأننا لن نشعر نحن بها في الشرق الأوسط، ولأن ملف الصراع العربي
الإسرائيلي غير مرتبط فقط بالسياسة الأمريكية، لا أعتقد أيضاً أن الإدارة الجديدة ستتّخذ
مواقف تختلف كثيراً عن سابقاتها في هذا الشأن.
أما بالنسبة لمسألة نشر الديمقراطية في المنطقة، فتقديري
أن ملف أمريكا والإدارة السابقة في هذا الشأن هو ملف قاتم، مُوشّح بالسواد ومُدرّج
بالدماء وتحكمه المصالح أكثر مم ترعاه المبادئ الأخلاقية والديمقراطية وحقوق الإنسان،
وبهذا فهي فشلت فشلاً ذريعاً بهذا الشأن في العراق وأفغانستان والشرق الأوسط عموماً.
ولتغيير تلك الصورة القاتمة عن الولايات المتحدة في العالم
والمنطقة التي خطّتها وانتهجتها خاصة إدارة بوش السابقة، يحتاج أوباما وإدارته الجديدة
إلى الكثير من الترميم والإصلاح وخلق و بناء ثقة بينها وبين العالم أجمع وليس الشرق
الأوسط وحسب، تقوم على تغيير سلوك حقيقي وجوهري للإدارة الجديدة ينقذ أمريكا أولاً،
لتستطيع بالتالي إنقاذ الآخرين أو مد يد العون لهم سواء بالاقتصاد أو الديمقراطية.
باختصار أمريكا فاقدة للمصداقية تماماً الآن في العالم
ككل، والتغيير يحتاج إلى تغيّر حقيقي وجوهري في العقلية والعقيدة الأمريكية في رؤيتها
لنفسها والعالم. فهل يستطيع أوباما وإدارته فعل هذا، أشك بذلك؟!ا
بالرغم من الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها أوباما
في دول الخليج وغيرها من دول المنطقة والعالم، إلا أن المحلل السياسي الكويتي عايد
المناع
يرى أن إدارة جمهورية كانت ستتعامل مع الملف الإيراني ومع الحركات الأصولية
الإسلامية بشكل أفضل من إدارة ديموقراطية، يقول المناع: "قد تكون مشاعرنا وقلوبنا
مع أوباما، لكن عقولنا ومصالحنا تضعنا أقرب إلى الجمهوريين."
قد لا يملك المستقلون أي أمل في الفوز بالانتخابات
الرئاسية، لكن وجودهم قد يلعب دوراً كبيراً في تقرير هوية الرئيس الجديد بشكل غير
مباشر، خاصة في حال كانت نسب التصويت للمرشحين الأساسيين متقاربة. ومن المرشحين المستقلين
اللذين قد يكون لهم دور هام في هذه الحال: المرشح اليساري، رالف نادر، والذي لعب
دوراً هاماً في انتخابات 2000 عندما خطف أصواتاً مهمة كان من الممكن أن تكون من نصيب
المرشح الديموقراطي آنذاك، آل جور، والذي يمكن أن يلعب دوراً مماثلاً في هذه
الانتخابات في حال تقارب نتائج التصويت. وتدل المؤشرات على أن نادر قد يحظى بنحو
3% من الأصوات. ومن المرشحين المستقلين الآخرين الذين قد يلعبون دوراً هاماً في حال
تقارب نتائج التصويت المرشح اليميني الليبريتاري، بوب بار، والذي قد يحرم جون
ماكين من الفوز، إذ تدل المؤشرات على أنه قد يفوز بنحو 1% من الأصوات.
في الوقت الذي تركز معظم وسائل الإعلام العالمية على
البعد الرئاسي للانتخابات الأمريكية، علينا أن لا ننسى أن الولايات المتحدة الأمريكية
تشهد أيضاُ انتخابات تشريعية من المتوقع لها أن تكون تاريخية أيضاً، لأن معظم المؤشرات
تدل على أن الديموقراكيين سيفوزون بأغلبية ساحقة فيها، سواء في مجلس النواب، أو في
مجلس الشيوخ، مهما سيسمح لهم بتمرير الكثير من القوانين الجديدة بغض النظر عن أي
معارضة محتملة من الجمهوريين، في حال فوز المرشح الديموقراطي للرئاسة باراك أوباما.
وتشهد الانتخابات التشريعية الأمريكية تنافساً بين
الجمهوريين والديموقراطيين وبعض المستقلين على كل مقاعد مجلس النواب الـ 435، وعلى
35 مقعداً لمجلس الشيوخ. ويسيطر الديموقراطيون حالياً على كلا المجلسين بنسبة 235 إلى
199 مقعداً في مجلس النواب، و51 إلى 49 مقعداً في مجلس الشيوخ، وهي نسب تسمح
للجمهوريين برفض أي قانون لا يتناسب مع توجهاتهم.
لكن، حتى في حال فاز الديموقراطيون في كلا النتخابات
التشريعية والرئاسية وبالنسب التي يشتهون، فإن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها
أميركا حالياً ستحد من قدرتهم على تمرير الكثير من التشريعات التي وعد بها أوباما،
خاصة في مجال التأمين الصحي والتعليم، وذلك لعدم توفر السيولة المناسبة لذلك.
صورة لحملة دعائية ضد العنصرية لشركة "جري" النيويوركية
دخلت منذ دقائق قليلة الحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات
المتحدة الأمريكية شوطها الأخير في إطار توقعات متزايدة ترجح فوز المرشح الديموقراطي
باراك حسين أوباما، الذي سيكون بموجب ذلك أول مرشح أمريكي من أصول إفريقية يدخل البيت
الأبيض كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية.
لكن الانتخابات الأمركية هذه السنة ستكون تاريخية بغض
النظر عن هوية الفائز النهائي، فهذه المرة الأولى من ثمانين عاماً يخلو فيها
السباق الرئاسي من مشاركة نائب الرئيس الحالي، وفي حال فوز المرشح الجمهوري جون
ماكين ستكون هذه المرة الأولى التي تحتل فيها امرأة، سارا بالين، مركز نائب الرئيس.