للمنفى
معاناته المختلفة، وحرقة مستمرة في القلب، خاصة في مراحله الأولى. وغالباً ما
يعاني المنفيون السوريون الأمرّين في غربتهم التي تجلب معها طعماً مختلفاً للذل والهوان.
لكن منفيينا يرفضون تجرّع ذل الغربة تماماً كما رفضوا تجرّع ذلّ الوطن، مصرّين على
الكفاح من أجل حياة كريمة أينما كانوا، حاملين معهم ذكرى الوطن، وجرحه، ومستمريّن
في نضالهم من أجل تحريره من قوى الاستبداد والفساد التي ابتلي بها عبر العقود
الماضية.
يعرض
هذا الفلم التسجيلي القصير لحياة ثلاثة من المنفيين السوريين في لبنان، في محاولة لإلقاء
بعض الأضواء على المعاناة الخاصة التي يواجهها منفيونا وأسلوبهم الخاص في التعامل
معها، وهو من انتاج مجموعة من ناشطي ثروة المقيمين في لبنان.