في ظل الانفتاح السوري اللبناني وعملية
تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وظهور معلومات داخل الأوساط اللبنانية عن
اتفاقيات أمنية وتبادل للمعلومات بين الأجهزة الأمنية السورية واللبنانية، يكثر الحديث
في هذه الأيام حول قوى المعارضة السورية ونشطاء الرأي المنفيين إلى لبنانومحاولات البعض تشويه صورة نشاطاتهم السلمية والديمقراطية
عبر وسائل الإعلام المختلفة، أو طردهم إلى خارج لبنان.
هذا الجدل الساري تحول إلى حقيقة سياسية
تبلورت إلى قضية خطيرة داخل الأوساط السورية المعارضة عن نيات سورية ولبنانية لمعالجة
تواجد نشطاء سوريين على الأرض اللبنانية، مما يشكل مصدر إزعاج للنظام السوري في مرحلة
جديدة مع الحكومة اللبنانية وما تقتضيه مصلحة البلدين.
فقدنشرت صحيفة "السفير" اللبنانية صباح اليوم
الجمعة خبرا أن مصدر لبناني رسمي أفاد أن النظام السوري طلب وبشكل رسمي من الجانب اللبناني
معالجة موضوع المعارضة السورية في لبنان، وقد أبلغ الجانب اللبناني سوريا أنهم بصدد
معالجة هذا الموضوع وسيتعاملون بطريقة مختلفة مع عناصر المعارضة السورية الذين يتخذون
لبنان ساحة لأجل التحريضضد النظام في دمشق،
إضافة إلى اتخاذ إجراءات محددة من قبل الأجهزة اللبنانية المختصة وبعلم النظام السوري
وإطلاعه، وذلك وفق الإجراءات التي تطبق في حالات استهداف الدول العربية الشقيقة للبنان
على قاعدة الاتفاقيات والالتزامات المبرمة والمشتركة بين الدول عادة.