|
|
|
وماذا عن المعوقين؟ |
|
|
|
Monday, 17 November 2008 |
|
خاص
ثروة
صحيح أن
المجتمع لفظهم، لكنهم لم ييأسوا.. وصحيح
أن المجتمع لم يقم بدمجهم فقاموا هم بدمجه
على طريقتهم وبأساليبهم الفائقة الذكاء....!
هل علمتم من هم؟ إنهم المعوقون الذين نتحاشى
(على الأقل ضمنياً) النظر إليهم.
لكن ماذا
يعني الدمج؟ أساليب رعاية المعوقين كثيرة
ومتنوعة، وحظيت بانتشار واسع في كثير من
دول العالم، أما أسلوب الدمج فنقصد به تقديم
مختلف أنواع الخدمات والرعاية للمعوقين
من ذوي الحاجات الخاصة....
وهذا يعني
عدم عزل هؤلاء في مؤسسات خاصة عن أقرانهم
العاديين فالمفهوم في جوهره مفهوم اجتماعي
أخلاقي، ولذلك ينبغي تفعيل برنامج الدمج
في مجتمعنا، وهذا التفعيل حاجة ملحة للمعوقين
، خاصة أنهم يشكلون ما نسبته 2% لدينا. منذ
أيام وجه أحد المسؤولين السوريين بتكريم
المعوقين وتحفيزهم، وذلك من خلال وسائل
عدة منها: إعفاء المعوق من الطوابع المالية
وصرف الإعانات المالية لأسر المعوقين بالشلل
الدماغي وبلغ عددهم حتى الآن 253 معوقاً
الذين تقدموا خلال عام 2008 وكذلك مراسلة
الجهات المعنية حول تثبيت المعوقين بحال
توفر الشاغر ضمن نسبة 4%. أيضاً، تم تحديد
يوم على أن يكون قبل نهاية العام لتوزيع
عشرة آلاف من الكراسي المتحركة على المعوقين،
وفي إحدى الاجتماعات وجّه المسؤول ذاته
بطلبات التوسط للمعوقين، كما نوقشت –في
ذلك الاجتماع- العديد من قضايا هؤلاء ومنها
ما يخص الأجهزة الخاصة بالإعفاء المقرر
حصرا بالاستخدام الشخصي للمعوق والمشمولة
بالإعفاء المقرر في نص المادة -9- بناء على
اقتراح وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل.
من جانبنا
–نحن فريق مؤسسة "ثروة"- أخذنا على
عاتقنا، ومنذ قرابة الشهر، أن نولي موضوع
المعوقين في سوريا اهتمامنا، وذلك من خلال
تسليط الضوء على معاناتهم، وعلى ظروفهم
الحياتية والمعيشية وهمومهم، وذلك انطلاقاً
من إيماننا الراسخ بأن التنوع ليس فقط هو
الاختلاف في وجهات النظر أو الاختلاف في
الأديان والمذاهب أو القوميات والأعراق
وحتى في الأيديولوجيات، بل أن هذه الفئة
من المعوقين هي شكل من أشكال التنوع الاجتماعي
التي تزدهر بها بلادنا، وهو تنوع لا دخل
لنا نحن به. إنه تنوع عمل الطبيعة أولاً
وآخراً، وليس من خيار أمامنا سوى احترام
هذا التنوع ونقل صورته وصوته كما نراها،
والأهم من ذلك كما يراها أصحابها أولاً.
وهذا ما سيشهده قرّاء "ثروة" خلال
الأسابيع القليلة القادمة.
بقي أن
نقول، إن دمج المعوقين ومنحهم بعض مزايا
القليلة حق وليس صدقة.... خاصة أنهم في رحلة
بحث دائمة عن لقمة العيش وطلباتهم تذهب
غالباً أدراج الرياح، وبشكل خاص الطلبات
بخصوص السيارات الخاصة بهم، وأن مثل هذه
السيارات يمكن استيرادها لتكون نافذة لأصحاب
ذوي الاحتياجات الخاصة، وخاصة أصحاب الإعاقات
الحركية في بلدنا، إذ يستطيعون من خلالها
التخفيف من حجم معاناتهم في التنقل ....
|
|