سام فديسSAM FEDDIS)) عميل في وكالة الاستخبارت
المركزية الأميركية وعمل قرابة عشرين عاما من أجل الوكالة في شرق الأوسط. بعد تقاعده
عن الخدمة في الوكالة في أيار/ماي-2008 ألف كتابا بعنوان: (عملية فندق كليفورنيا).
((Operation Hotel California)) يتحدث فيه عن أسرار
عمل الوكالة في العراق ويركز على فترة الحرب الأميركية العراقية الأخيرة والصعوبات
التي واجهتها الوكالة نتيجة ممارسات الجيش التركي المعارضة لوجودهم على الحدود العراقية
التركية.
يقول سام فديس: ((أثناء الحرب الأميركية العراقية
في عام 2003 كانت الحرب قد تعلق بين الجيش التركي من جهته ووكالة الاستخبارت المركزية
من الجهة الأخرى)).
يتحدث فديس عن معارضة الجيش التركي لوجودهم على
الحدود العراقية وعملهم ضمن الأراضي العراقية قبل دخول أميركا بالشكل التالي: رغم المعارضة
الشديدة لقوات الجيش التركي استطاع عملاء سي آي إي من الدخول إلى كردستان العراق في
7 تموز 2002 ولقد كانت لدينا معلومات تؤكد بأن القاعدة أنتجت أسلحة كيميائية، وقد كنا
حددنا أماكن وجودهم القريبة من كرملوسرغت،
وللهجوم عليهم كنا في حاجة إلى موافقة البيت الأبيض، وأيضا إلى أسلحة ومروحيات التي
كانت من الموجب أن تأتيني من الأراضي التركية إلا إن البيت الأبيض لم يوافق على العملية.
كانت تركيا ضد الحرب الأميركية على الحكم البعثي
في العراق، وكانت رفضت دخول أميركا العراق من حدودها البرية. ويقول سام فديس في هذا
الخصوص: في شباط عام 2003 بدا الأحتكاك بين قوات الجيش التركي وسي آي إي واضح المعالم،
وقد أرسلت 6 سيارات جيب إلى المكان الذي قال لنا الجيش التركي إن فيه عناصر حزب العمال
الكردستاني، ولكن لم يكن فيه أحد. من أجل العمليات السرية كنا في حاجة إلى الذخيرة
التي كانت تأتيني من القاعدة العسكرية الأميركية القريبة من أضنة (إنجرلك)وكل مرة كنا في حاجة إلى موافقة القوات العسكرية
التركية، وهذه الإجراءات الإدارية التي كانت تطول أسابيع كانت تصعب من مهمتنا كثيرا.
أما القائد العسكري التركي في مدينة سلوبي على الحدود العراقية كان منزعجا كثيرا من
عملنا في العراق.
يقول سام: قبل بداية الحرب بأسابيع في آذار
2003 طلبت سي آي إي من تركيا السماح بتمرير المواد المتفجرة والسلاح والعتاد، وعندما
رفضت تركيا طلبها اشترينا رشاشات الكلاشينكوف والألبسة من البيشمركة ولبسنا مثل الأكراد
ودخلنا بينهم.
أما الجيش التركي فقد كان يرغب في التحكم بالتحويلات
العسكرية التي كانت مركزها إنجرلك في مدينة أضنه التركية وعاملوا فريقنا السري الذي
كان قد أتى إلى الحدود العراقية معاملة سيئة.
يقول سام:زار مسؤول عمليات رفيع المستوى من مركز سي آي إي في شباط 2003 المنطقة لرؤية
حقيقة ما يحدث بأم عينه، وكانت القوات المسلحة التركية منزعجة جدا من هذه الزيارة.
وأرادوا إدخال مراقب إلى اجتماعتنا وأصروا على القول إن هذا يتم بموجب الاتفاقيات.
رفضت سي آي إي هذا الإصرار، وكان قائد القوات القوات الخاصة في سلوبي منزعجا جدا من
هذا الرفض. في صلاح الدين في كردستان العراق انضم ملازم تركي إلى أحد اجتماعاتنا وقال
لنا إذا اجتاز هذا العميل الحدود فإن القوات التركية ستعتقله في إشارة إلى المسؤول
من مركز سي آي إي.
لقد كان الجيش التركي على أهبة استعداد للحرب معنا.
وقال لنامسؤولوا سي آي إي إنه من الممكن أن
يموت الجنود الأتراك إذا حدث أي شيء، لكن في النهاية حذر أحدهم قائد القوات الخاصة
في سلوبي واستطاع قائدنا المسؤول في مركز سي آي إي من اجتياز الحدود، ووقتها إذا تطلب
الأمر كنا قد ذهبنا مع قائدنا حتى أنقرة.
يتحدث سام فديس في كتابه عن الضغوطات التي مارستها
الدولة التركية على حكومة إقليم كردستان ومنعها من تمديد سيطرته في شمال العراقبالقول: لم يستطع الكرد من الدخول إلى الموصل بسب
الضغوطات التركية، وذلك كان سببا لحرب أهلية دامت عامين في العراقـ وأيضا سببا لتجمع
عناصر القاعدة في الموصل.
أما عن حقيقة ما كانت ترغبه أميركا بخصوص شمال
العراق أو إقليم كردستان يقول سام في كتابه: فقد كانت الولايات المتحدة الأميركية تريد
إخراج عناصر الجيش التركي من إقليم كردستان العراق بشكل تام ومنح الإقليم الاستقلال
التام. أما حزب العمال الكردستاني فقد كانت أميركا ترغب في تحويله من منظمة مسلحة إلى
منظمة سياسية.