الحلقة الأضعف
الواقع أن المواقف العربية حيال أميركا هي أكثر تعقيداً بكثير مما تبديه وسائل الإعلام التقليدية ويتناقله الأكاديميون. لكن حقيقة أن السياسة الخارجية لا تشكل أولوية بالنسبة للعرب لا ينبغي أن يشكل مفاجأة لأحد، فالسياسة الخارجية ليست من أولويات أي شعب، والشعوب أكثر إنشغالاً بقضاياها المعيشية منها بأي شأن آخر. لكن، لو فهم الناس الروابط الوثيقة ما بين السياسات الداخلية والخارجية لربما تغيرّت مواقفهم في هذا الصدد. هناك أسطورة منتشرة في أوساط الكثير من العرب مفادها أن قدرتهم على تسمية عدد كبير من القادة العالميين تجعلهم أكثر معرفة بالقضايا الدولية من الشعب الأميركي مثلاً، والذي بالكاد يعرف أسماء قادته. لكن المعرفة الحقيقية تتطلّب أكثر من القدرة على التعرّف على بعض الشخصيات، وفي الحقيقة لايقلّ جهلنا فيما يتعلّق بالقضايا والتطورات والصيرورات العالمية عن جهل غيرنا، لكننا ندفع ثمناً أكبر في هذا الصدد، لأننا نحن الحلقة الأضعف.
 
من يملك الأفكار؟

الأفكار كونية بطبيعتها وهي ملك للجميع، شاء أصحابها الأوائل أم أبوا، والأفكار التي لاتقبل التجديد والتحديث تموت. البدعة ملح العقيدة. وأولئك الذين يسعون إلى حماية معتقداتهم مما يعتبرونه بدعاً يقتلونها بتحويلهم إياها لعقائد عقيمة غير قادرة على تبرير وتفسير نفسها من خلال الحوار مع كل ماهو رافد ومستجد.

 
العمل والمجاذفة
إن تحويل الأفكار إلى أفعال والانطلاق من النظرية إلى الممارسة هو مفتاح التأثير على الصيرورات التاريخية، وهو أيضاً مفتاح عمل الشيطان. الأفكار والمبادئ بحد ذاتها فارغة من المعنى. لكن وضعها على المحك هو ما يفتح المجال أمام الفشل والخطأ، بل الخطيئة.
 
المناضلون
منا من يحترق، ومنا من يموت، ومنا من يعاند ويكابد، ومنا من يذوب شوقاً ولوعة، وحيرة وغضباً، كي تبقى جذوة للأمل حيّة مشتعلة في الصدور... بوركتم أيها المناضلون!
 
عن النقاب والعنف وخيارات المرأة

ماكل المنقّبات والمحجّبات معنّفات وضحايا، فللمرأة خيارات فيما يتعلّق بالحرية الشخصية لاتقلّ تعقيداً عن خيارات الرجل، ولعلّ في إصرارا مسلمات الغرب على ارتداء الحجاب أو النقاب بالرغم من الانطباعات السلبية المتعلّقة به هناك ووجود فرص كافية لهنّ للتمرّد لو شئن دليل واضح على تعقيد هذه المسألة، فكفّوا عن تبسيط الأمور وفرض الوصاية على المرأة باسم تحريرها. منع الحجاب أو النقاب لايقلّ امتهاناً وانتهاكاً للمرأة من فرضه عليها. 

 

 
....تنصح "مؤسسة ثـروة" زوّار موقعها باستخدام متصفح فايرفوكس أو كروم أو أوبرا أو سافاري للحصول على أفضل النتائج وأسرعها....
الصفحة الأولى arrow قضايا الشباب والتعليم arrow تدني دافعية التعلم لدى الطلبة: دراسة موجزة
تدني دافعية التعلم لدى الطلبة: دراسة موجزة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ ثروة حلب / قسم التحقيقات   
Thursday, 05 March 2009

tabab24.jpgخاص ثروة

المقدمة:

الدافع هو الذي يدفع الإنسان لقيام بسلوك ما، فأي سلوك أو نشاط يقوم به الإنسان لا يمكن استمراره دون وجود دافع. فالطفل الصغير يندفع في هذا العالم، يحاول أن يكتشف كل شيء يقع تحت يده، بذلك يوسع دائرة معارفه، وعن طريق التجارب التي يمر بها عبر مراحل نموه يكتسب خبرة ويتعلم أمور عدة. وعندما يدخل الطفل المدرسة، يبدأ حياته الدراسية وتتغير أمور كثيرة في حياته.

غالباً ما يكون الأطفال متعطشين للتعلم والتحصيل، وهذه الرغبة في الأداء الجيد تسمى بـ(الدافعية للتحصيل)، حيث يعتقد الأفراد ذو الحاجة المرتفعة إلى التحصيل بأن النجاح يأتي من العمل الجاد، وأن الفشل يأتي من عدم العمل، وهنا تظهر مشكلة الدافعية التي بدورها تؤدي إلى تدني التحصيل.

وجد علماء النفس والتربية أن العملية التعليمية تتعرض لكثير من المشكلات ترجع إلى انعدام أو انخفاض الدافعية للتعليم. والدفاعية كالطقس كل فرد يتحدث عنه، ولكن لا يعمل أحد على تغييره.

 إن تدني التحصيل يبدأ في المدرسة، وغالباً ما يزداد سوءا إذا لم يتم بفعالية، حيث يصبح الطالب شخصاً غير مسؤول، لا يلتزم بالدوام، قد يهرب من المدرسة، ولا يؤدي غالباً واجباته، وغير ذلك من الأعراض الواضحة على تصرفات وسلوك المتعلم، الذي يعاني من تدني الدافعية. بما أن المعلم على احتكاك مباشر ودائم مع الطالب، فالمعلم يلاحظ أولاً تدني التحصيل لدى الطالب، وهذا لا يعني أن الأسرة لا تلاحظ، لكن في أغلب الحالات المعلم هو الذي يلاحظ أولاً، نظراً لما ذكرناه سابقاً.

المعلم هنا لا يكتفي بالملاحظة، بل يجب أن يحاول المساعدة، فهو المعلم والمربي أيضاً، مهمته لا تنتهي بالتدريس وحل التمارين، بل تشمل أيضاً تقويم أداء وسلوك المتعلمين سواء من الناحية التعلمية، أو التربوية.

الدافعية للتعلم:

هي مجموعة المشاعر التي تدفع المتعلم إلى الانخراط في نشاطات التعلم التي تؤدي إلى بلوغه الأهداف المنشودة، وهي ضرورة أساسية لحدوث التعليم، بدونها لا يحدث التعليم الفعّال.

مصادر دافعية التعلم:

 

أ‌-       مصادر خارجية كالتعليم، أو إدارة المدرسة، أو أولياء الأمور، أو حتى الأقران. فقد يقبل المتعلم على التعلم سعياً وراء إرضاء المعلم وكسب إعجابه، أو إرضاءً لوالديه والحصول على تشجيع مادي، أو معنوي منهما.

ب‌-    مصادر داخلية أي المتعلم نفسه، حيث يقدم على التعلم مدفوعاً برغبة داخلية لإرضاء ذاته، وسعياً وراء الشعور بمتعة التعلم وكسب المعارف.

ت‌-    انخفاض الدافعية للتعلم: هو السلوك الذي يظهر فيه الطلاب شعورهم بالملل. وله مظاهر كثيرة.

مظاهر هذه المشكلة، والأعراض الظاهرة على التلاميذ من خلال الملاحظة، وإجراء الاستمارات:

 

1-    تشتت الانتباه.

2-    الانشغال بأغراض الآخرين.

3-    الانشغال بإزعاج الآخرين، حيث يثير المشكلات الصفية.

4-    نسيان الواجبات وإهمال حلها.

5-    نسيان كل ما له علاقة بالتعليم الصفي من مواد ومتطلبات من كتب ودفاتر وأقلام.

6-    تدني المثابرة في الاستمرار في عمل الواجب، أو المهمات الموكلة إليه.

7-    إهمال التزام بالتعليمات والقوانين الخاصة بالصف والمدرسة.

8-    كثرة الغياب عن المدرسة.

9-    كره المدرسة حتى أنه يشعر بعدم ملائمة المقعد الذي يجلس عليه، وبالتذمر من كثرة المواد الدراسية، وتتابع الحصص والامتحانات.

10- التأخر الصباحي والتسرب من المدرسة.

11- الفشل والتأخر التحصيلي نتيجة بذلهم الجهد الذي يتناسب مع قدراتهم.

12- عدم الاهتمام كثيراً بالمكافآت التي قد تقدم إليهم.

أسباب مشكلة انخفاض الدافعية للتعلم وحلولها:

أسباب تعود إلى التلميذ نفسه:

 

1-    عدم توفر الاستعداد لتعلم من ناحيتين: الأولى طبيعية كأن يكون في سن أقل من أقرانه، فلا تتوفر لديه الاستعدادات اللازمة للتعلم، أو أن نموه بطيء بالمقارنة مع أقرانه. أما الثانية فخاصة، مثل عدم توفر المفاهيم والخبرات القبلية الضرورية للتعلم الجديد.

2-    عدم اهتمام الطالب بالتعليم أساساً بالإضافة إلى عدم وضوح ميوله وخطط مستقبله، حيث لا يدرك الطالب أهمية الاستمرار في التعلم، بل يهتم بالمهنة التي تمنح راتبا ماديا يعيش منه بأسرع وقت ممكن.

3-    غياب النماذج الحية الناضجة ليقلدها الطلبة ويستعين بها.

4-    الشعور بالضغط النفسي، نتيجة القيود والقوانين المفروضة عليه من الخارج.

 

الحلول:

 

1-    ترسيخ أهمية وحب العلم لدى التلاميذ من خلال الإذاعة والإرشاد والتوجيه.

2-    تفعيل دور الأنشطة اللاصقة والرحلات والمعارض والألعاب الرياضية والمكتبة.

3-    إعطاء التلميذ قدراً من الحرية، يخلصه من الضغط الذي يعيشه.

4-    مساعدة الطالب في تحديد هدفه المستقبلي باكراً، ليكون ذلك حافزاً له للتعلم.

5-    إشباع حاجات التلاميذ الأساسية.

 

أسباب تتعلق بالأسرة:

 

1-    توقعات الوالدين المرتفعة جداً أو الكمالية: عندما تكون توقعات الوالدين مرتفعة جداً، فإن الأطفال يطورون أنفسهم خوفاً من الفشل ويسجلون ضعفاً في الدافعية، وتظهر الدراسات أنه قد يظهر لدى الأطفال نقص في الدافعية إلى تعلم مهارات القراءة كنتيجة لضغط الأمهات الزائد المتعلق في التحصيل.

2-    التوقعات المنخفضة جداً: قد يقدر الأباء أطفالهم تقديراً منخفضاً وينقلون إليهم مستوى طموح متدن؛ والأباء في هذه الحالة لا يشجعون الطفل على التحضير وبذل الجهد والأداء الجيد في الامتحانات، لأنهم يعتقدون بأنه غير قادر على ذلك.

3-    عدم الاهتمام: قد يستغرق الآباء بشؤونهم الخاصة ومشكلاتهم، فلا يعبروا عن أي اهتمام بعمل الطفل في المدرسة. إلى جانب السهر الطويل في غياب الرقابة المنزلية التي تؤدي إلى التأخير الصباحي. ودور ذلك في قضاء الطالب ساعات طويلة أمام التلفاز، أو الإنترنت وغياب رقابة الأهل.

4-    الصراعات الأسرية أو الزوجية الحادة: قد تشغل المشكلات الأسرية الأطفال ولا تترك لديهم رغبة للنجاح في المدرسة، ويمكن أن تؤدي المشاجرات الحادة، أو التوتر المرتفع إلى طفل مكتئب يفتقد لأي ميل للعمل المدرسي. كما أن هذا الطفل لا توجد لديه دافعية لإرضاء الوالدين اللذين يدركهما كمصدر مستمر للتوتر بالنسبة له.

5-    النبذ أو النقد المتكرر: يشعر الأطفال المنبوذون باليأس، وعدم الكفاءة والغضب فيستخدمون الضعف التحصيلي والإهمال كطريقة للانتقام من الوالدين.

6-    الوضع الاقتصادي والاجتماعي) تدني دخل الأسرة بشكل كبير): انهماك رب الأسرة في تحصيل لقمة العيش، وبالتالي فهو لا يتابع أولاده في المدارس "الأب لا يعرف ابنه بأي صف" على حد قول أحد المعلمين، و"الأب لا يطلع على شهادة ابنه"، على حد قول معلم آخر. الوضع الاقتصادي يسبب إحباطاً للطالب وأهله، ومن جانب آخر فإن الوضع الراهن يثبط عن عزيمة الطالب لمتابعة تعليمه، حيث قال أحدهم:" ماذا سأعمل إذا أخذت الشهادة؟"، وقال آخر نقلاً عن أحد الطلبة: "كان لي أخ يحمل شهادة ولم يعمل بها، فلماذا أدرس أنا لأحصل عليها؟".

الحلول المقترحة:

أغلب الحلول يجب أن تكون موجهة إلى الأهل:

 

1-    تقبل وتشجيع الأهل للطفل: ينبغي أن يشجع الأهل أبناءهم من عمر مبكر على المحاولة وعلى بذل أقصى جهد مستطاع وعلى تحمل الإحباط. ويتم إظهار التقبل الأبوي للطفل من خلال الثقة به واحترامه والإصغاء له عندما يتحدث. كما يجب تجنب النقد والسخرية. ومساعدة الطفل على تحمل الإحباط. وفي جميع الحالات يجب أن يشعر الطفل بأن والديه يتقبلان حتى لو لم يتمكن من أداء بعض المهمات.

2-    تغيير توقعات الكبار من الطفل تغييراً أساسياً: أن يتراجع الآباء عن التوقعات المرتفعة من طفلهم لتصبح عند حدود استطاعة الطفل.

3-    مكافأة الاهتمام بالتعلم والتحصيل الأكاديمي الحقيقي: إن على الكبار أن يمدحوا سلوك الأطفال بشكل مباشر وأن يكافئوه. فالنجاح في المهمات الأكاديمية وخصائص الشخصية الإيجابية ترتبط جميعاً ارتباطاً مباشراً باهتمام البيت بالإنجاز وحرص الأبوين على مكافأته. إلى جانب استخدام الأهل نظام حوافز قوي لما يترك أثراً بالغاً على رفع دافعية الطلاب منخفضي الدافعية.

4-    اهتمام الوالدين بتعلم ابنهما: ولعل توفر الفرص للتحدث مع الطفل عما يجيد، وطلب الأب أو الأم من الطفل أن يزيدهما بالمعارف الجديدة التي تعلمها، وإبداء فرحتهما وسرورهما بما يقدمه لهما.

5-    اعتناء الدولة والجمعيات والمنظمات المدنية بالعائلات الفقيرة والمعدمة، وذلك من أجل رفع المستوى المعيشي لهم، ومساعدتهم على العيش بطريقة سوية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.

 

أسباب تتعلق بالمجتمع المدرسي:

 

للمدرسة دور هام في تقوية أو إضعاف دافعية الطفل للدراسة والتعلم. فالمدرسة أحياناً لا تلبي حاجات الأطفال أو ميولهم الخاصة، وقد لا يجدون ما يجذب انتباههم ويشدهم إليها، مما يؤدي إلى انخفاض دافعيتهم للتعلم.

 

1-    البيئة المدرسية: تحمل البيئة المدرسية، بدءا من المبنى المدرسي نفسه جزءا من المسؤولية، من حيث صغر حجم المبنى أو عدم توافر مساحة كافية للعب، أو ممارسة الأنشطة الرياضية، أو قصر فترة الراحة بين الحصص، فلا يرتاح الطالب من ضغط الدروس المتتالية.

2-    النظام الدراسي بما يضمه من جدول حصص، وكثرة تقويمات، وتتابع امتحانات، وتقادم أساليب، وانعدام هامش الحرية المتاح أمام طلابنا في ممارسة الأنشطة، أو إبداء الرأي في هذا النظام، وأساليبه، إلى رتابة الجو المدرسي وإحساس الطالب بأنه سجن داخل أسوار ورقابة؛ مما يجعلها جميعاً من أبرز أسباب تدني الدافعية لدى الطلاب في التحصيل الدراسي.

 

الحلول المناسبة:

 

1-    محاولة توسيع المدرسية بحيث ينال الطلبة الراحة في ممارسة الأنشطة التي يرغبونها، أو إذا لم يكن ذلك ممكناً فمحاولة تعويضهم مثلاً بإخراجهم رحلات وزيارات ميدانية علمية.

2-    زيادة أوقات الفسح بحيث يستريح الطالب من عناء الحصص المتتابعة.

3-    تفعيل برامج الأنشطة المدرسية، ففي المجال الرياضي مثلاً، يمكن العمل بنظام الجو المدرسي الرياضي الذي يمارس فيه الطالب عناء نشاطه المحبب.

4-    إحداث التشويق وجذبه إلى المدرسة عن طريق الأنشطة والمسابقات، وهامش الحرية الموجهة، وإذكاء روح التنافس بين الطلاب.

5-    ربط المنهج بحياة الطالب اليومية والاجتماعية، وأن يعكس ذلك المنهج تطلعات الطلبة وآمالهم، ويواكب التطورات العلمية.

 

الممارسات الصفية الخاصة بالطلبة أو سلوكهم:

 

1-    الجو الصفي وما يسود من علاقات ودية وعدائية بين الطلبة؛ وبالتالي يصبح الجو الصفي العدواني منفراً من التعليم، أو البقاء في الصف، أو المدرسة.

2-    التباين الشديد بين الطلبة في المستويات التحصيلية أو الاقتصادية.

3-    التباين بينهم في أعمارهم وأجناسهم.

4-    التنظيم الصفي الذي يقيد الطالب ويحول دون حركته.

5-    اكتظاظ الطلبة في الصف مما ينعكس سلباً على التعامل مع الطلبة وتحسس مشكلاتهم.

الحلول:

 

1-    أن تعمل الإدارة والمعلم على توفير الجو الصفي المناسب نوعاً ما لتعلم التلاميذ.

2-    تصنيف الطلاب في شعب دراسية على أساس مستواهم التحصيلي.

3-    منح الطالب قدراً من الحرية الموجهة.

ممارسات المعلمين:

يعد المعلم الوسيط التربوي الذي يتفاعل مع الطلبة أطول ساعات يومهم، لذلك يستطيع إحداث تغيرات وتعديلات في سلوكهم أكثر من أي شخص آخر، ويؤمل أن يكون فاعلاً، نشطاً، مخططاً، منظماً، ومثيراً لدافعيتهم للتعلم.

 

إلا أن هناك بعض الممارسات التي يقوم بها بعض المعلمين تساهم في تدني الدافعية، ومنها:

 

1-    عدم وجود دافعية لتعليم الطلاب، أو تدني مستواهم الأكاديمي لديه- مما يؤثر سلباً على كفايته التعليمية، ولا يمكن بطبيعة الحال تجاهل هذه الخبرة في مجال اهتمام المعلم بتعزيز دافعية التلاميذ.

2-    جمود وجفاف في غرفة الصف، سواءً بالنسبة للمظهر العام، أم بالنسبة لأداة الصف وسلبيته، وغياب التفاعل الحيوي بينه وبين الطلبة.

3-    إهمال بعض المعلمين أساليب تعلم الطلبة المختلفة والمتباينة، وتعليمهم بأسلوب واحد فقط، وهو ينبع مما يراه المعلم، وغالباً ما يكون أسلوب التلقين والحفظ.

4-    استخدام العلامات أسلوباً لعقاب الطلبة، مما يسبب تدني علاماتهم.

5-    استخدام أنواع قاسية من العقاب كالضرب الشديد.

6-    سيطرة المزاجية على تصرفات بعض المعلمين مع الطلبة.

7-    قلة استخدام الوسائل التعليمية التي تثير الحيوية في الصف.

 

الحلول المقترحة:

 

1-    محاولة رفع دافعية للتعلم، وإقامة دورات خاصة بالمعلمين من أجل رفع المستوى الأكاديمي لهم، وتزويدهم بالخبرات المناسبة، وهنا نذكر أنه يجب على الدولة أن تعد المعلم إعدادا كليا قبل ممارسة عمله كمعلم، لأنه مربي أجيال.

2-    أن يقوم المعلم  بالبحث عن حاجات التلاميذ الفردية والتخطيط لإشباعها.

3-    إثارة فضول المتعلمين وحب الاستطلاع لديهم: ويتم ذلك من خلال تعدد النشاطات مثل طرح الأسئلة المثيرة للتفكير، عرض موقف غامض عليهم، أو تشكيكهم فيما يعرفون وبيان أنهم بحاجة لمعلومات مكملة لما لديهم.

4-    إعطاء الحوافز المادية مثل الدرجات، أو قطعة حلوى، أو قلماً، أو بالونة، أو وساماً من القماش، والمعنونة مثل مديح أو ثناء، أو لوحة الشرف، أو تكليفه بإلقاء كلمة صباحية.

5-    توظيف منجزات العلم التكنولوجية في إثارة فضول وتشويق المتعلم، كمساعدة على التعليم من خلال اللعب المنظم، أو التعامل مع أجهزة الكومبيوتر، فهي أساليب تساهم كثيراً في زيادة الدافعية للتعلم.

6-    التأكيد على ارتباط موضوع  بغيره من الموضوعات الدراسية مثل التأكيد على أهمية فهم عملية الجمع لفهم عملية الطرح .

7-    التأكيد على ارتباط موضوع الدرس في حياة المتعلم: على سبيل المثال، فإننا ندرس في العلوم ظواهر كالمطر والبرق والرعد والخسوف والكسوف والنور والظل؛ وغير ذلك من أحداث كان قد عبدها الناس في الماضي لجهلهم بها، هيا بنا لنتعلمها كي لا نخشاها في المستقبل.

8-    ربط التعليم بالعمل: إذ أن ذلك يثير دافعية المتعلم ويحفزه على التعلم ما دام يشارك يدوياً بالنشاطات التي تؤدي إلى التعلم.

9-    التقرب للمتعلمين وتحبيبهم في المعلم، فالمتعلم يحب المادة وتزداد دافعيته لتعلمها- إذا أحب معلمها.

تحسين دافعية المعلم للتعليم والتعلم:

 

1-     التعرف على مشكلات المعلمين، وحلها بطريقة تربوية عن طريق لجنة منتخبة من قبل المعلمين.

2-    إعطاء المعلم الثقة بالنفس، وبث روح التعاون بين المعلمين في المدرسة.

3-    إعطاء الحرية الكاملة للمعلم للتصرف دون قيود- مع مناقشته آخر العام.

4-    توفير وسائل التقنية الحديثة كالإنترنيت والدورات المتنوعة، والندوات التي يحضرها ذو التخصص في كل مجال من المجالات التي تهم المعلم - شريطة أن تخرج عن قالب التلقين، وأن تكون مفتوحة للنقاش الحر.

5-    الخروج عن عبودية المنهج الوزاري، إضافة ما يراه المعلم مناسباً في المنهاج.

6-    تحفيز أصحاب الأفكار الجديدة من المعلمين، وعدم الاستهانة بأي فكرة، إذا كانت لا تفيد في حينها ربما تفيد في وقت آخر.

7-    الإحساس بالمسؤولية تجاه العمل التعليمي، وقناعته بالمهنة المنوط بها.

8-    توفير الأمن الصحي والمادي والوظيفي للمعلم في مجال عمله.

9-    عدم الضغط على المعلم وإرهاقه بما يشكل عبئاً عليه، يقلل مستوى دافعيته، واستغلال ما لدى المعلم من مواهب ضمن تخصصه أو خارجه.

10- أن يجد المعلم موقعه واحترامه في المؤسسة أو المدرسة التي يعمل بها من الإدارة ومن أولياء الأمور؛ بل من المحيط الذي يعيش فيه.

11- تعزيز الوضع المادي والمعيشي والصحي والنفسي لما لهذه الأمور من أهمية في عطاءاته وإبداعاته.

12- أن تكون إدارة المؤسسة التربوية ظهيراً ومعيناً، بل سنداً لعمل المعلم داخل الفصل.

13- رفع معنويات المعلم وتشجيه بمختلف الوسائل الممكنة، والقيام برحلات ترفيهية، وتبادل زيارات اجتماعية، واستغلال المناسبات ذات الصلة لتكريمه.

14- توفير جميع الوسائل التعليمة التي يحتاجها المعلم لتطوير عمله التربوي.

15- توفير جميع الوسائل التعلمية التي يحتاجها المعلم لتطوير عمله التربوي.

16- عدم فرض أية فكرة يرى المعلم فيها عدم مناسبتها، ترك الحرية له بالالتزام أو عده على أساس الحوار الهادف البناء.

تحسين المعلم لدافعية الطلاب:

حين يلاحظ المعلم تدنياً واضحاً في دافعية طالب، أو عدد الطلاب فعليه ألا يقف مكتوف اليدين، وإنما عليه أن يسهم العلاج، لكن عليه أن يعي الأمور التالية قبل كل شيء.

 الرغبة في التفوق تكون في مرتبة عالية حين تتوفر ثلاثة شروط:

أ‌-      الهدف الذي ينبغي تحقيقه واضح: أي على المعلم أن يفهم ماذا يريد أن يحقق.

ب‌-  أن تتوفر لدى الطفل الاستجابات التي تمكنه من الوصول إلى الهدف: أي أن يعرف يبدأ بالعمل والمطلوب منه.

ت‌-  أن يشك الطالب بقدرته على تحقيق الهدف أو التكهن بنتيجة عمله: أي أن يكون الطفل شاكا بنفسه قليلاً، ولكن هذا لا يمنع من وجود شيء من الأمل بالنجاح.

 

فعلى المعلم في ضوء ما سبق أن:

 

1-    إقناع الطفل أن باستطاعته أن يعتمد على خطط معينة حين تواجهه مشكلة معينة: بما معناه أن يقنع الطفل أنه يملك المواهب الفكرية، التي إذا استعملها ستقوده إلى النجاح.

2-    أن يلجأ المعلم إلى التمارين والألعاب التي تتعلق بالتقدير والتخمين مثل (أن يعطي المعلم للطلاب معدل الوفيات ومعدل الولادات، ويطلب من الطلاب أن يقدروا متى سيكون سكان العالم ضعف ما يكون عليه اليوم).

3-    أن يلعب دوراً إيجابياً في جعل كل تلميذ يعي مجالات كفاءاته الخاصة.

 

الخاتمة:

 

نلاحظ أن للمعلم دورا هاما في حل مشاكل الطلاب، وخصوصاً ذات المنشأ المدرسي وغيرها، فالمعلم في المدرسة هو الزميل المساعد للمرشد النفسي، عليه أن يساعد المرشد في تنفيذ الخطط العلاجية التي يضعها المرشد النفسي.

 

كما يعتمد تحقيق الأهداف التربوية اعتماداً جوهرياً على المعلم، فأفضل النظم التعليمة، وأحدث المباني المدرسية والوسائل التعليمية والمناهج الدراسية بدون معلم جيد يستطيع استخدامها جيداً، لن يحقق الأهداف لمنشودة.

 

كما يجب على المعلم أن يتابع نمو التحصيل الدراسي للطلاب، بالإضافة إلى دوره الأساسي في تقويم تحصيل الطلاب الدراسي.

 

نلاحظ بأنه لا يوجد سبب واحد لنقص الدافعية، وإنما تتداخل عدة أسباب وعوامل مع بعضها لتؤدي إلى نقص الدافعية، كما أن مشكلة نقص الدافعية تؤدي بدورها إلى مشاكل أخرى، ولها أبعاد متفرعة. لذلك يجب أن يكون هناك تعاون دائم بين المدرسة والأهل والمعلمين والمرشد النفسي.

 

المراجع:

 

·       حسن، علي حسن- سيكولوجيا الإنجاز - مكتبة النهضة المصرية- القاهرة- 1998

·       مشعل، إناس- تدني الدافعية- 2006.

·       شيفر، تشارلز-هوارد، ميلمان- ترجمة نسيمة داود ونزيه حمدي- دائرة المكتبات والوثائق الوطنية- عمان- 1989.

·       الحسيني، هدى-المرجع في الإرشاد التربوي- دار أكاديميا للطباعة والنشر - بيروت- 2000.

·       كاغان، جيروم- أطفالنا كيف نفهمهم؟- منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق- .





Digg!Reddit!Del.icio.us!Facebook!Slashdot!Netscape!Technorati!StumbleUpon!Newsvine!Furl!Yahoo!Ma.gnolia!Free social bookmarking plugins and extensions for Joomla! websites!
 
< السابق   التالى >
© 2014 مؤسسة ثروة

This site was created by the Tharwa Foundation Team using Joomla! software